Grooming Personal Potential


يوليو 2nd, 2009

.

انتشرت في الفترة الأخيرة بما يسمّى “أطلق المارد الذي بداخلك” أو “أطلق قواك الخفية” أو شيء من هذا القبيل، دورات كثيرة تهتم بتطوير الذات و معرفة مكنوناتها أو تتحدث عن أسرار نجاح بعض الأشخاص. لم أكن ممن يتحمّس لهذا النوع من الدورات أو يتفاعل معها، لأن اكتشاف الذات و محاولة التطوير و التغيير لن تتم في يوم و ليلة، و لم تتمّ على يد أشخاص آخرين، لإيماني أنّ التغيير أو التطوير الذاتي هي مسألة شخصيّة تحتاج إلى وقت و صبر وعزيمة على التغيير نحو الأفضل.

في السادس و السابع عشر من الشهر الماضي حضرت دورة بعنوان: Grooming Personal Potential  من خلال البنك الذي أعمل به، مقدّم الدورة Alex و هو أحد العاملين في البنك كذلك. راقت لي أمور كثيرة في الدورة على أنني لم أقم بأي شيء منها حقيقة.

- هدف الدورة: اكتشاف مواهبك من خلال هِواياتك و تطويرها و من ثمّ استغلالها لتكون مصدر دخل.

- نقاط أعجبتني في الدورة:
١. في فقرة التعارف لم يعتمد Alex على التعريف الشفهي التقليدي، بل قام بتوزيع أوراق عليها مربّعات فارغة مقسمة إلى ٥ أقسام علينا تعبئتها بالرسم فقط بلا أرقام و لا حروف، مجرد رسوم، هذه المربعات: ١- الاسم + صورة شخصية، ٢- عملي ينحصر في… ، ٣- أحب:….، ٤- ماهو المهم بالنسبة لي؟ ، ٥- كيف أقضي وقتي؟. ثم و من خلال الرسم على كلٍ منا تقديم ذاته و شرح لما رسم صورته بهذا الشكل. هنا عرفت أنّ أغلبنا لا يجيد الرسم أصلاً

٢. قام بتوزيع ٥٠ بطاقة فيها كلمات لها دلالاتها الخاصة، تشمل المشاعر الإنسانية، الأخلاقيات، القِيم، العلوم… الخ، و طلب منا اختيار ١٠ بطاقات مؤثرة في نفوسنا، و نكون خلالها تأملنا الكلمات جيداً و لم هي مهمة و لمَ لها تأثير في حياتنا، بعد اختيار البطاقات العشرة، علينا تصفيتها و اختيار ٥ بطاقات ثم مشاركة المتواجدين على نفس الطاولة لمَ اخترنا هذه البطاقات بالذات، بعدها نقوم بتصفية الخمسة و اختيار ثلاثة فقط و تكرار نفس الأمر و لكن مع الجالس إلى جوارك فقط. ثم اختيار بطاقة واحدة، حينما تختار البطاقة الأخيرة عليك اختيارها بجدّية و عليك اعطاء سبب مقنع لمَ هي مهمة بالنسبة لك إلى هذا الحد.

٣. طلب منا اختيار أماكن في الغرفة مع مراعاة وجود مسافات بيننا و بين الآخرين، مسافة تكفي لخطوة للأمام و خطوة للخلف، أطفأ الأضواء و طلب منا إغماض أعيننا أيضاً، مع وجود خلفية موسيقية هادئة بينما هو يتحدث بهدوء. في هذه اللحظة كان علينا تأمّل حياتنا جيّداً، و السفر كما يقال “في الزمن”، ابتداءً من تأمل ما نحن عليه الآن من نجاحات و إخفاقات و كل ماهو موجود في حياتنا الحالية، ثم التقدّم خطوة واحدة للأمام و التي هي في مكانة “المستقبل” و طلب منا تحديد آمالنا وطموحاتنا و تصوّر ما الذي نريد أن نكون فيه مستقبلاً و كيف هي حياتنا الآتية. ثم طلب منا الدوران ١٨٠ درجة و نحن ما نزال في خطّ المستقبل، و ها نحن الآن نرى الحاضر من المستقبل على أساس أنه ماضٍ، فهل هذا الحاضر مناسب للمستقبل الذي نأمل؟…. أكملنا بعدها هذه الفقرة إلى أن تأملنا الماضي “مراهقتنا و طفولتنا” و كيف كانت و كيف أصبحنا. بعد فقرة التأمل هذه و التي امتدت لأكثر من نصف ساعة طلب منا تقييد ما فكرنا فيه على ورقة بها ثلاثة أعمدة هي الماضي و الحاضر و المستقبل، بكتابة الأحداث و الوسائل التي استعنا بها.

٤. استعانة Alex بالوسائل البصرية كانت ممتعة جداً و إن كانت اللقطات بالنسبة لي قديمة، فقد استعان بالبريطاني الذي فاز في مسابقة Britain Got Talent و هو يغنّي أغاني الأوبرا. فبالنسبة لي كنت أكره الدورات التطويرية لأنها غالباً تعتمد على الحديث المتواصل و الممل، لكنه هنا كسر القاعدة.

مما حزّ في خاطري حينما قمنا بالتعريف عن أنفسنا، بدأ هو بنفسه و كان من ضمن أهم الأمور بالنسبة له: الحصول على المال، الذهاب إلى الكنيسة. Alex نصراني الديانة و فسّر الدين النصراني بالصليب الذي رسمه. حينما قال أنّ تمسّكه بدينه من أهمّ الأمور بالنسبة له؛ استصغرت نفسي و الآخرين؛ فقد كنا جميعاً مسلمين ما عدا ٤ متدربين مسيحيين و بوذيين و لم يذكر أحدٌ منا أن تأدية الفرائض الدينية من أهم الأمور في حياته، فغالبيتنا كانت اهتماماتنا الأطفال و الأهل و الثروة!

من الأمور المضحكة التي حصلت في الدورة، حينما سألنا Alex عن مميزات أنفسنا و مميزات الآخرين، أحدهم أخبره أنني أجيد العربية؛ وجّه لي Alex سؤاله: ألا تعتقدين أنه من الأفضل استغلال هذا الأمر؟. لم أفكر بالفعل في تقديم دروس للغة العربية لعدة أسباب؛ منها أنني لا أحب التدريس أصلاً و لم تكن لديّ علاقات واسعة كما هو الحال الآن، بينما يقيم البنك حالياً بتقديم دروس اللغة العربية و استعانته بمدرّس عراقي لا يعلّمه العربية بحروفها و إنما بالحروف الانجليزية

تساءلنا في آخر الدورة؛ هل يعني هذا أن نعمل ما نحب فقط؟ أم علينا اكتشاف ما نحب و تطويعه فقط؟ هنا قال Alex أنّ هذا ما نحدده نحن، فهناك كثيرون يعملون في وظائفهم الحالية لتكون مصدر دخل رئيسي لتساعدهم على التمتّع بهواياتهم، فمثلاً كان أحدنا يهوى الحلاقة فهل يعني هذا أن يكرّس ذاته في الحلاقة فقط؟ مع العلم أنها في أحيانٍ كثيرة لا تكون ذات دخل عالٍ باستثناء حلاقي المشاهير بالطبع!

هذه الدورة رائعة بالفعل، و تقديم Alex كان مذهلاً، و جعلني حقاً أفكر في تطوير ذاتي و تغيير الكثير طريقة تفكيري و تعاملي مع أطفالي و الآخرين و هو ما سأحكيه لكم مستقبلاً بإذن الله

.

هذه التدوينة برعاية دقات عود عبادي الجوهر




وقت مستقتطع


يونيو 30th, 2009

 

 

في محاولة لتحسين العلاقة بين أفراد قسمنا، قمنا بعمل رحلة إلى شاطئ بورتديكسون و الذي يقع في Negeri Simbilan و التي تعني الولاية التاسعة. استغرقت الرحلة ٢٤ ساعة، أقيمت فيها نشاطات ترفيهية و ألعاباً جمعت بين المجموعات الأربعة للقسم، و عشاء بحري و مشويات، واختتم اليوم الأول أو حفل العشاء بحفل غنائي صغير و هو ما يسمى عادة "كاريوكي".

العجيب في حفل تلك الفقرة أنني كنت أنتظر أحدهم أن يغنّي أغنية "هايفة" أو شيئاً من الأغاني التي تصاحبها الفقرات الجنونية؛ لكنها كانت تدور حول الأغاني الكلاسيكية أو من فئة SOLO ، هذا الأمر جعلني أتأكد أننا لسنا وحدنا من نطرب لأغاني السبعينات و الثمانينات، و لسنا نحن وحدنا من نظن أنّ الرسوم المتحركة القديمة من فئة "بشّار" و "سالي" و "كابتن ماجد" و غيرها هي الأفضل والأحسن و الأجود خاصة حينما سمعت أصدقائي يتناقشون حول الرسوم المتحركة القديمة المعروضة هنا.

شاطيء بورتدكسون لا يروقني كذلك؛ فلا يعتبر من الشواطئ النظيفة مقارنة بشاطيء تيومن أو بانكور أو ريدانج، بل هو من فئة بحر جدة و شواطيء بينانج و السباحة فيه غير مريحة أبداً. يفتقر كذلك إلى الكثير من وسائل الترفيه البحرية فلم أجد هناك سوى Banana Boat كوسيلة ترفيه متاحة للجميع. إضافة إلى قلة الأسواق و اقتصارها على المحلات الصغيرة. لا عجب فالمنطقة أشبه بقرية و لم تعتني بها حكومة الولاية كما يجب، على الرغم من جوّها العليل و الهواء النقي باعتبار كثرة مزارع نخيل الزيت في المنطقة. هي كذلك أقرب شاطيء للعاصمة و هذا ما جعلنا نختارها في إجازة الأسبوع الماضي…

 

صور أخرى..
١٢



حديث الساعة..


يونيو 29th, 2009
 

 

 

 فكّرت في هذا الأمر حينما لاحظت تكرار الكتابة عن موضوع معين في عدة أماكن، بمعنى أن يشغل الناس أمرٌ ما لفترة زمنية واحدة يتركونها فيما بعد لأمر آخر. ينطبق هذا الأمر على الكثير من الأحداث؛ إن كنتم تذكرون ضجة المسلسلات التركية "مهند و نور" و "يحيى و لميس" لا أعتقد أن هناك جريدة، مدونة، منتدى، أو أي موقع آخر لم يتحدّث عنها، حتى و إن كانت بطريقة فكاهية كما كتب أسامة. ذات الأمر ينطبق على انتخابات أوباما، أحداث غزة، تأثير تويتر على الإعلام، الانتخابات الإيرانية، زيارة أوباما لبعض الدول العربية، خروج الإمارات من اتفاقية العملة الخليجية…. الخ. بطريقة أو أخرى ستجد حدثاً واحداً يتناوله الجميع و يكون "طبقاً" رئيساً في وجبات الثرثرة و مجالس الديوانيات و حتى حديث الموظفين في أوقات الراحة!

ما الذي يجعلنا نركّز على أمور معينة في فترة معينة؟ هل هي الأحداث و استغلال البعض لما يجري فيكتبون عنها مثلاً من باب "الموت مع الجماعة رحمة"، أو أنه يجب على كل المفوّهين و الكتّاب و الصحفيين و غيرهم الحديث عن ذات الأمر و إن كان ذلك لا يثري؟

في أوقات ما؛ أشعر أنّ هناك يداً خفية تسيّر الأحداث وِفق خطط قابلة للتغيير تسير عليها الحكومات و تحاول من خلالها إشغال الشعب بأمور ضرورية حتى لا يتفرغوا لأمور أخرى أكبر أهمية. من أكثر الأمور التي يتداولها الناس في كل مكان هي مشكلة "البطالة" أخبار، أحاديث جانبية، و أماكن أخرى حتى أننا أشبعنا الأمر حديثاً وصل إلى بعض الأحيان إلى هراء! هذا الأمر يعني إشغال الشعب بأموره الحيوية و إشغاله عن أمورٍ أخرى مصيرية بعيدة المدى قد تؤثر عليه بشكل أو بآخر تماماً كالأمور السياسية و الأنظمة الموجودة في بلده. فكّروا مثلاً في الحلقة المفرغة التي يدور فيها أحدكم حينما تراوده فكرة إيجاد دخلٍ آخر غير الوظيفة و رغبته في دخول المجال التجاري على سبيل المثال؛ سيحتاج في بعض الدول إلى: تصريح تجاري، توقيع من عمدة الحي، توقيع من وزارة الصحة للمجالات التي تخصّ المطاعم و مرفقاتها… الخ. و ربما يطول الأمر و تطول سلسلة التواقيع حينما يمضي الملف "الأخضر العلاقي" إلى دفتر للتواقيع و كأنه دفتر ذكرى و الذي يدفع لأصحاب الـ"نفَس القصير" بغضّ الطرف عن الموضوع و الاكتفاء بما لديه من وظيفة و شبح رأس مال عمِل سنين طويلة على جمعه أو مجاراة الدوّامة و اتساع رقعة الجيب و الصلع!

 



صالح الماليزي


يونيو 22nd, 2009

 

.

حينما قرأت تدوينة "رقم ١٢" في مدونة ياسر الغسلان عن "صالح" تذكرت هذا الصنف في ماليزيا. هذا الصنف هو من فئة القادمين من دول المهجر العربية، يسمّونهم هنا غالباً "المولّدين" كما يحصل لنا في الجامعة الاسلامية خلال دراستي هناك.

هذا الصنف لم يفلح في سلخ المفاهيم الخاطئة على سلّم الطائرة قبل مغادرة جدّة أو مصر أو أي مدينة عربية أخرى، ظنّ أنه الأفضل و الأكثر معرفة بالإسلام و أنه على قدر عالٍ من التديّن و في أحوال كثيرة أفضل من الماليزيين الأصليين و ربما الصينيين و الهنود (الكفّار) فقط لأنه يجيد العربية و على قدر عالٍ من فهمها و بالتالي فهو قادر على فهم الإسلام! صنف مازال مؤمناً بأن "البنت عورة" حتى و إن سافرت و بعدت عن أهلها مع محافظتها على أخلاقيّاتها و قِيم الإسلام، يزيد الأمر سوءاً حينما تكون الفتاة قد وضعت العباءة جانياً مع محافظتها على اللباس الإسلامي الساتر كما هو الحاصل في المجتمع الماليزي. و تزيد نسبة احترام الفتاة بالنسبة لهم حينما تكون "أسود في أسود" و تسير بالعباءات المستوردة خصيصاً من السعودية والإمارات حتى وإن كانت تخبّئ تحت تلك العباءة شبحاً آدمياً! حتى و إن كانت ترتدي تلك العباءة كواجب عائلي لا أكثر و ترفع النقاب عن وجهها في المطعم لتأكل "ها أجل تموت جوع المسكينة!" حتى وإن كانت في النهار تتستر بالعباءة و تسير بها في نهارات الجامعة و في ليالي السبت تخرج بها أمامهم ثم تنساها في السيارة حينما تصل إلى الملهى الليلي و لا تسألوني عمّ تفعله هناك!

ثقافة "صالح" الماليزي؛ تشبه إلى حدٍ كبير "صالح" العربي؛ فماذا يعني أن يكون الشاب في النهار عاملاً في بيئة مختلطة حدّ الملابس الصيفية و الضحكات السمجة بينما يفضّل بطبيعة الحال بقاء أنثاه بين أربعة جدران حماية لها! فهي في الأخير أنثى ضعيفة الدين و العقل! و ماذا يعني أن تبقى الأنثى مع صغارها طوال العام بدون إجازات و بدون أوقاتٍ خاصة بينما "صالح الماليزي" كل سبت في ملهىً ليلي و يعود فاقداً نصف عقله إن لم يكن كلّه! فهو في النهاية "رجل" و "الرجال ما يعيبه شي"! و ماذا يعني أن يسبح "الذكر" أمام الجميع بشيء ما لا يغطّي سوى عورته بينما لا يحقّ للأنثى سوى التفرّج على ذلك الذكر يغوص في أعماق مسبح مختلط به أنواع أخرى من النساء لم يسترن حتى عوراتهن؟ و على أنثاه طبعاً مراقبة الصغار فقط و خلع قلبها من مكانه فلا يحق لها حتى مجرّد الغيرة و استشعار القهر فكيف تغير و هي الأنثى الناقصة عقلاً و ديناً و ذلك الـ"ذكر" صالح!

"صالح الماليزي" لا يهمّه أن يبقى أطفاله بدون مدارس، و لا يهمّه أن يشدّ أهل بيته الحزام على خواصرهم، و لا يهمّه أن يُحبسوا في بيوتهم بينما الأطفال الآخرون يتنزهون كل أسبوع مع عائلاتهم، و لا يهمه أن "تتشرشح" الأنثى في أي نهار و ليل و في أي طقس كان من أجل صغيرٍ مريض بينما هو يسرح و يمرح و يهاتف تلك و يواعد أخرى فهناك أمرٌ أهم من كل ذلك.. هناك ملهى ليلي ينتظره كل أسبوع! و ماذا يعني يا بنت أن تطأ قدماه الكريمة الملهى كل أسبوع أو حتى كل ليلة؟ أوليس رجلاً؟ و مادام رجلاً فهو صالح صالح صــــــــــــالح!



لا أحد يشبهك..


يونيو 21st, 2009

.

لأنّ لا أحد يشبهك منّا.. و لا كل الآباء يشبهونك..
له؛ لأبي، لمهجة القلب، في الأعياد التي لم أشاركه فيها..

.

.

كتبت كثيراً قبل عدة ساعات و آثرت أن تكون مخبّئة حتى لا تنكأ جرح الفراق أكثر..



ثرثرة لا أكثر (كلاكيت مرة تالتة)


يونيو 18th, 2009

هذه التدوينة مجرد تجميع لشتات تبعثر قد لا يهمّ الكثيرين

* كنت في إجازة من العمل أو بالأصح ويكند طويل امتدّ لأربعة أيام، صغاري كانوا أكثر هدوءاً و أقلّ “شيطنة” مما سبق، على أنني لم أنجو طبعاً من صراخ دانة و شكاواها المستمرة. هذه الصغيرة باتت مضحكة في كثير من الأوقات؛ خاصة حينما تُخطئ و أرفع صوتي عليها أجدها تبتسم في وجهي ببلاهة لا أدري لمَ تغيظني ردة الفعل هذه على أنها في نفس الوقت أهون من أن تبدأ هي الأخرى موّالها قبل عدة أيام عرضت في تويتر صورة لها تحاول فيها تقليد الأكبر سنّاً، بينما مجاهد مستمر في رفع ضغطها هي و تهديدها بالشوكولاتة التي ملأت يده بعد أكل الآيسكريم! بالله ما يحقّ لي أشد شعري؟

* أعلم أن الحديث الآتي جنون أو “هبقة” غالباً؛ أفكّر كثيراً في وسيلة لتصفية ذاكرتي، و عقلي. تصفية تبقي على اللحظات السعيدة التي عشتها مع والديّ و أخوتي، مع سومة و بقية الصديقات، وأخيراً مع طفليّ. أريد أن أمحو جميع الذكريات السيئة ماعدا اليوم الذي فقدت فيه والدي و أجدادي -رحمهم الله- حتى أبقى أكثر وفاءً لهم و لا أنسى أنني أحيا على ذكراهم. هذا الشعور ازداد في الفترة الأخيرة و خاصة ليلة أمس حينما تلقّيت خيبة جديدة تنضمّ إلى سلسلة الخيبات المنتشرة على صفحاتي. لا أدري لمَ تذكرت والتر بيشوب (L) تمنيت أن يكون هذا المفكّر  ومجموعته موجودين على وجه الأرض حتى يساهموا في التقليل من الأوبئة المنتشرة و جميع أنواع الانفلونزات الفتّاكة و أجد لديه الحل كذلك لتصفية ذاكرتي.. بالمختصر المفيد: لا تتدققوا على الكلام اللي قبل دا السطر

* اليومين السابقين قضيتهما في منتجع جنتنج هايلند برفقة صغاري، صحيح أنني لم آخذ حريتي كاملة في اللعب أو الضحك مع الموافقين لأفكاري؛ لكنني ضحكت كثيراً مع صغاري و ردّات أفعالهم الطفولية جداً، خوف مجاهد للألعاب الكبيرة كالبندول، جنونه بسيارة الصدام Bumper Car و محاولته مضايقة الأطفال الآخرين و ملاحقتهم خاصة الأصغر سناً منه (يجاكر ويتفلحن ع اللي أصغر منه ) بينما دانة تصرخ في وجه كل مَن يقترب منهم غير مدركة أن أخاها سبب المشكلة دانة كعادتها كانت أكثر جرأة في اللعب! لم تخف كثيراً من بيت الأشباح كما اعتقد و هي أيضاً تعشق الألعاب المظلمة و التي تحوي مغامرات أكثر، على عكس مجاهد الذي يبرر كل لعبة لا تروق له بـ”دادي يخاف”!، المضحك كذلك أنه كان يحاول إقناعي بركوب سيارات السباق المصغّرة Cart، حينما رفضت أخبرته أنه كبير جداً عليه؛ حاول إقناعي بقوله: Mama BIG & Dadi BIG so we can go!

* * بما أنّ أوقات عملي أصبحت تعتمد على نظام الشفتات؛ أصبحت أستغلّ صباحات السبت و الأحد في صنع بعض البطاقات و فواصل الكتب الورقية و محاولة إتقان الـScanograpgy وهو فنٍ جديد بالنسبة لي يعتمد في فكرته على الماسح الضوئي “Scanner” تشجّعت أكثر بعد رؤية أعمال Gray في فليكر و حديث تفاصيل عنه بدل التحديق في شاشة الكمبيوتر فقط بينما أكون على standby mode حتى يقوم عميل “متغابٍ” يومي السبت و الأحد صباحاً و يتصّل ليسأل عن خدمة من خدماتنا! صديقتي أصبحت تكرر على مسامعي رُبّ ضارة نافعة على الأقل أصبح بإمكاني تطوير هواياتي بعيداً عن: ماما اش هدا؟ ماما ليش تسوي دا؟ ماما أديني ورقة! ماما كمان دانة تسوي زي ماما….. الخ

* لا أفهم حقيقة لمَ كل هذا الصراع حوْل السينما في السعودية؟ الملتزمون يتوعّدون و يهددون بشكل فجّ و خارج عن الذوق و الأخلاق الإسلامية التي يقولون أنهم يتحلّون بها، بينما على القائمين على إدخال السينما يعملون بهدوء و طول بال حقيقين عبر الأفلام المحلية كبداية. لا أدري لمَ الاعتراض على كل جديد (مع أن السينما ليست شيئاً جديداً أبداً) و لا أجد مبرراً لعدم دعم هذا الفن. ما الذي يمنع المتشددين من إنتاج أفلام إسلامية مناسبة للتقاليد “السعودية” تماماً كما تفعل إيران بدل المحاربة بطرق همجية؟

* لست ممن يمارس الرياضة بشكل مستمر؛ و أعلم كم من المرات خططت للالتحاق بمركز صحّي لكنني أفضل غالباً في التوفيق بين وقت عملي و واجباتي المنزلية و هواياتي الأخرى؛ مع هذا لم أصبح أشتكي كثيراً من لياقتي البدنية بما أنني أمشي مسافات جيدة كل يوم من و إلى العمل و محاولة أخذ أكبر قسطٍ من الراحة و النوم و الذي يعني كذلك التقليل من القهوة من ٤-٥ أكواب في اليوم إلى كوب واحدٍ فقط صباحاً و الاسترخاء التام قبل النوم. هذا يعني كذلك أنّ مستوايَ في لعبة البولينج تحسّن كثيراً هذه الأيام على أنني لم أتدرّب لفترة طويلة، الجيّد ليلة أمس أنني لم أُصَب بشدّ عضلي في ساعدي على الرغم من إرهاقي ليوم كامل مع الصغار هاه مين يتحدّى؟



استضافة عربية؟ اصفطي على جمب!


يونيو 15th, 2009

تمّ إعادة نشر هذه التدوينة بعد خلل إلكتروني جرّاء كتابتها قبل إتمام عملية النقل

خلال شهر تقريباً كنت أبحث عن شركة استضافة للمدونة بعد انتهاء المدة المحددة لي مع الشركة السابقة “تطوير”. ماجعلني أبحث عن شركة أخرى غير “تطوير” هو عدم وجود الدعم الفنّي لديهم، و ظهور خلل في سيرفيراتهم خاصة عند ظهور تدوينات قديمة في قارئ الخلاصات مع أنني لم أرفعها!، صاحَب ذلك ارتفاع أسعارهم بشكل مبالغٍ فيه مقارنة مع الشركات الأخرى..

في نفس الوقت تحدّث عامر عن تجربته مع شركة الاستضافة المعروفة Godaddy و الشركة الجديدة التي اشترك بها، قارنت بين ما قاله عامر وبين تجارب المدونات الأخرى. ما يجعلني غالباً لا أتحمّس للشركات غير العربية هو صعوبة شرح ما أريده منهم بالضبط من ناحية الدعم الفني و خوفي من ظهور خلل لا يفهمونه “ربما” بما أنّ المدونة بالعربية و قد يؤثر ذلك على كيفية ظهور النص على سبيل المثال. و هذا ما جعلني ألتفت لشركة استضافة عربية أخرى بعد أن وجدت عدداً من المدونات لديها و مما زاد في حماسي لها أكثر أنّ تلك المدونات لم يظهر عليها خلل واضح (اسم الله عليكم يابنات )، لكنها كانت قرصة أخرى بالنسبة لي و ضربة مكللة باستفزازت أزعجتني و مماطلة واضحة منهم! فالإيميلات المتبادلة بيننا زادت على الثلاثة أسابيع على أمور أقلّ ما يقال عنها تافهة، فلم تكن تدور غير حول خططي المستقبلية في المدونة (هل أريد دمج همس مع المدونة الأصلية؟) و كلمة سر أرسلتها لهم في بداية تقديم طلبي ليُعاد طلبها مرة أخرى! و انتهاء بمماطلتهم حول كلمة السر تلك و لا أدري ما مشكلتهم بالضبط! انتهى الأمر بعد أن مللت كل ذلك فسألتهم إن لم تكن ليدهم القدرة على نقل المدونة خلال أسبوع فسأضطر حينها إلى مهاتفة الشركة الصينية التي كنت قد اشتركت بها في بداية شرائي للدومين بطبيعة الحال لم أستلم أيّ رد منهم سواء قبولهم نقل الاستضافة أو عدمها! (وتعيبوا الحكومة لما تعمل فيكم نفس الشي!)

قبل ٥ أيام راسلت شركة Icore و هي شركة ماليزية تعود لصيني-ماليزي، كان عليّ تقديم طلب الاستضافة و دفع RM99 هي قيمة الاستضافة لمدة سنة و مساحتها ٥ جيجابايت إضافة إلى الدعم الفني، و تمّ نقل المدونة إلى شركتهم خلال ساعتين من دفع المبلغ المطلوب. هل هناك أفضل من هذه الخدمة؟   Tiang, Thanks a lot

مصدر الصورة