سقَط بلا سهْو


يوليو 25th, 2010

المصدر

7:15 صباحاً
يدق جرس المنبّه و أشحذ منه خمس دقائق تباعاً حتى السابعة و خمس وأربعين دقيقة. أصحو فزِعة و أقرر ارتداء أي شيء لا يحتاج إلى كيّ!

8:00 صباحاً
- Good morning
- Morning Sani
- Newspaper?
- No please I’ll read it in my office, shall we go?
- Wanna pick up your coffee?
- Sure, as usual
و تبدأ الرحلة المكوكية و المسافة التي أقطعها خلال العودة في 20 دقيقة يصيبها نوع من “التمدد” إلى 50 دقيقة بفعل الزحام الصباحي.  خمسون دقيقة كافية لإغفاءات متقطعة و قهوة، و بالتأكيد مشاهدة الوجوه العابِسة في السيارات المتكدّسة.

8:50 صباحاً
أبحث عن بطاقة الدخول؛ أقلّب الحقيبة على عجل، وجدتها! و خمس دقائق أخرى أمام ذلك الجهاز “العتيق” حتى يتعرّف على بصمة سبابتي.

8:55 صباحاً
نفَسٌ، إيماءات و تحايا صباحية حتى أصِل إلى مكاني.

9:00 صباحاً
يصلني ما خُصص لي من أكوام الصحف اليومية. كوب قهوة، قراءة سريعة لكل العناوين، و خطوط فسفورية على المهمّ منها.

2:00 ظهراً
صداع! و أتذكر أنني نسيت أن أشرب ماءً أو آكل شيئاً في فترة الغداء! و غالباً تُحلّ الأمور بقهوة و “معمول”.

4:00 مساءً
إعادة بالمقلوب لكل ما حدث صباحاً! جهاز البصمة، البطاقة التي لا تفتأ تضيع، سائقي الذي يصِل قبل موعده دائماً.
-So, where are we going?
- Home
- Have you eaten?
- ummm NO!
- Wanna stop for take away food?
- No I’m ok

6:15 مساءً
أبحث عن شيء ما يؤكل.

7:00 مساءً
غفوة لا إرادية. و أصحو أكثر من مرة على اتصالاتهم التي باتت تترصّد غفواتي بالذات!

8:00 مساءً
نشرة الأخبار الرئيسية، تصاحِبها “ورقة و قلم” لتدوين أفكار لأعمال اليوم التالي كتوفير للطاقة الذهنية التي سأستهلكها.

9:30 مساءً
- Yes boss
- take me somewhere not crowded
و أنسى أنّ مدينتي “نهارية”، لياليها مطاعم، ملاهـٍ ليلية، و مقاهٍ على وشك الإغلاق. وحدها الأماكن المزدحمة متيقّظة!
- I’ll be there in 10
أغيّر رأيي في اللحظة ذاتها حين أتذكّر توسّلات جسدي بالراحة أكثر
- It’s alright, no where to go Sani! see you tomorrow morning

10:04 مساءً
هاتفٌ بلا صوت، عِطر للاسترخاء، كيس على هيئة نظارات محشوّ بسائل باردٍ، وسائد ملقاة على الأرض و أخرى صغيرة للرقبة فقط، آيات و سُوَر تُقرأ ككل ليلة.

شيء” ما سقَط بلا سهْوٍ طِوال اليوم دون أن تلتفت له الساعات.

4 people like this post.


Inception


يوليو 23rd, 2010

حلُم بداخله حلُم و بداخله حلم آخر، هذا ببساطة ما يقوم عليه فيلم Inception. هل من المعقول أن يستطيع أحدنا تقرير ما يودّ أن يحلم به؟

يصنّف الفيلم على أنه من أفلام الخيال العلمي الأميركي، كتبه وأنتجه وأخرجه Christopher Nolan. تدور الأحداث حول “دومينيك” أو كما ينادونه “Dom Cobb” وهو لص فريد من نوعه، مهمته الدخول في أحلام الآخرين لسرقة بعض المعلومات أو تغيير بعض الأحداث المستقبلية نتيجة للإيحاء الذي يعمل عليه من خلال الحلم. هذه المهنة حرمته عائلته و أطفاله وحتى البقاء في بلده لاعتقاد السلطات الأمنية أنه السبب في قتل زوجته. وعرض عليه رجل الأعمال الصيني “Satio” فيما بعد مساعدته و إنهاء معاناته إذا نجح في أحد الأعمال التي عرضها عليه من خلال زرع فكرة معينة في الضحية “Robert Fischer” و الذي يعد وريثاً لإحدى الشركات الأمريكية الكبرى.

وبما أنني من الأشخاص الذين لا يحلمون غالباً؛ كانت فكرة الفيلم مثيرة للتساؤل بالنسبة لي. غالباً لا أحلم إلا إذا كانت هناك فكرة ما “معششة” منذ زمن في رأسي، أو أنني خائفة من أمر ما. و أعتقد أن أغلبكم يمرّ بنفس الحالة، خاصة فيما يتعلق بالامتحانات النهائية؛ فعادة ما نحلم أننا في قاعة الامتحانات! آخر تجربة حصلت لي كانت بالأمس، بعد العمل احتجت إلى قيلولة؛ و كنت طوال اليوم أفكّر في طريقة ما “مشروعة أو غير ذلك” للحصول على إحصائيات و معلومات تفيدني في ملف/ ورقة عمل مهمة جداً من شأنها إثبات قدرتي في تنفيذ عملي، فكانت النتيجة مجموعة من الاتصالات و التي لم أخرج منها بشيء مفيد. في نفس الوقت كنت منزعجة من أمرٍ ما و في نفسي “مضاربة” لن أرتاح إلا لو حصلت أو تحدثت فيها مع أحد، و كانت المصادفة أنّ المعنيين بالأمر منشغلين بأمورٍ أخرى. باختصار؛ نمت و كل هذه الأمور تعتمل في رأسي و النتيجة كوابيس من الدرجة الأولى و خصامات انتهت باستيقاظي على صوت الهاتف   لذلك؛ حين قررت النوم ليلاً استعنت بعطر اللافندر الذي أؤمن جيداً أنه يساعِد على الاسترخاء والنوم بعمق.

بعد مشاهدتي للفيلم كنت أناقش الصديقين مؤازر و أحمد، أحمد لم يرُق له الفيلم و لا القصة على عكس مؤازر الذي أعتقد أن الفيلم بفلسفته تلك قد أعجبه. اعترض أحمد على الفترة الزمنية و التصوير البطيء المبالغ فيه جداً في آخر الفيلم حين تسقط السيارة/ الـvan في الماء لتكون إشارة استيقاظ أخيرة للحالمين. ذكر حينها مؤازر معلومة لم أكن أعرفها أنّ أي حلم لا يستغرق عادة أكثر من 10 ثوان، بينما نشعر في أحلامنا بأزمنة طويلة و قد نستيقظ لاهثين في حال كان هناك أحدٌ ما يتبعنا!

فكرة الفيلم “عششت” أكثر و جعلتني أفكر فيها كثيراً، شيء ما يدعوني لتجربة النظرية بشكل مبسط

2 people like this post.


أعراس آمنة – إبراهيم نصر الله


يوليو 14th, 2010

هل تعرف ما مصير الحكايات التي لا نكتبها؟
إنها تصبح ملك أعدائنا

هل تذوقتم طعم الفرح المسلوب يوماً؟ طعم العيش على أملٍ و حلم لا تدركون إمكانية تحقيقه؟ آمنة، رندة، لميس، و صالح عاشوا هذا الموقف. طعم الحرية المفقود في ظلّ الألم الرابض منذ سنوات، منذ أن وُجِدوا في هذه الحياة.

“أعراس آمنة”؛ مذكرات و حكايات ترويها شخوص الرواية بإسهاب. “رندة” التي تحكي لقاءها الأول بآمنة حينما طرقت بابها لأول مرة بحثاً عن بيت للإيجار فلم تجد سوى البيت المجاوِر معروضاً للبيع، و أصبحت فيما بعد جارتهم التي لا يفصِل بينها وبينهم سوى نافذة تحوّلت فيما بعد إلى باب. “آمنة” المفجوعة في “جمال” زوجها الغائب، تسرد له حكايتها التي لم يسمعها في حياته، تحدّثه عن طفليه “صالح” و “نادية”. “صالح” الذي كبُر و كبُر حبه لـ”لميس” رغم الفارق السني بينهما. “لميس” المفجوعة في “سامر” صبي الحارة التي تسكن فيها. بين السطور؛ قرأت حكايات الجدة و مآسيها، حزنها على زوجها الذي غادرها إلى البرازيل و ظَلّ يعِدها بالعودة؛ لكنه مات قبل أن يفي بوعده. “صالح” الذي لم يستوعِب معنى أن يستشهد أبوه، و بقي سنوات بعدها يقف في ذات المكان الذي استُشهِد فيه أبوه حاملاً صوره و يحدّث الناس عنه. حكايات و حكايات لا تتكرر في كل مكان، كل الحكايات هناك متشابهة، لكنها منفردة.

هناك أسطورة فلسطينية تقول: إن الله يخلق الإنسان من ترابين، تراب المكان الذي وُلِد فيه وتراب المكان الذي سيموت فيه

هل تعرف منذ متى أنتظر هذا اليوم؟!! منذ لا أدري، وأنا أعدّ على أصابعي، لكن ما يدهشني أن أصابعي لم تعد تنتهي، ولذلك بقيت أعدّ وأعدّ، ليلاً ونهاراً، حتى توقفت فجأة، وعندها انتبهت، وعرفت أنك قد كبُرت

كان يلزمنا قلوب أكبر كي تتسع لكل هذا الأسى

أحلامنا لم تكبر لأنها أحلام صغيرة منذ البداية. الأحلام، كل الأحلام تولد صغيرة، ولذلك، ليس غريباً أننا نحن مَن نرعاها طوال العمر. لو كانت الأحلام كبيرة لقامت بنفسها لترعانا

أظن أن الناس يحبون من أحبّوا على تلك الصورة التي رأوهم بها أول مرة، لأنهم يعرفون في قرارة أنفسهم، كما يقال، أن هؤلاء الناس سيتغيرون، وأنهم لن يكونوا أولئك الناس الذين عرفوهم، ولذلك يكونون مضطرين للاحتفاظ بالصورة الأولى

أسوأ شيء أن يباغتك الفرح رغم أنك تنتظره من زمن طويل

ليس هناك أصعب من فقدان الابن أو البنت أو الأخ أو الزوج الذي تحبين، أو أي عزيز عليك. والأدهى من هذا الفقدان هو موعده، إنه يأتي في الوقت الذي تتوقعينه أن يأتي فيه تماماً، لأن هذا الوقت هو كل لحظة، لكنه يكون مفاجئاً تماماً”

“أتعرفين يا أمنة متى يستسلم الانسان؟ يستسلم الانسان حين ينسى مَن يحب ولا يتذكر سوى نفسه، ورغم أنه يحسّ أن هذه النفس هي أغلى ما في الوجود في تلك اللحظة بالنسبة إليه، إلا أنها في الحقيقة تكون قد تحولت إلى مدينة فارغة لا بشر فيها ولا أشجار ولا شوارع ولا ذكريات ولا حتى بيوت، ليس فيها سوى ظلال أسوارها ولا شيء غير ذلك

لقد كنت أحب القهوة البرازيلية حين كان يراسلني من البرازيل، ويقول: إنه سيعود. في تلك الأيام، حين عرفت أن هناك قهوة برازيلية، لم أعد أشرب إلا منها، مع أنني متأكدة من أنهم كانوا يضحكون عليّ أحياناً ويشترون لي قهوة “اليمن”! لكنني كنت أعرف؛ أعرف، لأن رائحة جدك لم تكن فيها. فهمتِ؟! أما بعد أن فقدت الأمل بعودته، أما بعد أن م…اتَ دون أن يأتي كما وعَد، فإن سيرة القهوة البرازيلية أصبحت تُقَشعِر بدني

لم يعد صالح ذلك الطفل الذي كان يارندة، مع أنّ ما مرّ من سنوات ليس كثيراً، ولم نعد حتى نحن تماماً؛ كلنا نشبه أنفسنا كثيراً، لكننا لا نشبهها تماماً، فهناك في الداخل أشياء كثيرة تتمنى أن تخرج وتحتلّ ملامحنا التي لا تشبهنا وخوفنا الذي لا يشبهنا، وأحزاننا التي لا تشبهنا، وأفراحنا التي لا تشبهنا

حين لم نستطع الوصول لأفراحنا المضيئة، يبدو أن حزننا هو الذي أصبح مضيئاً، وإلا لكنّا انطفأنا كما تقول جدتي منذ مائة عام

إبراهيم نصر الله، كم أجدت السرد هذه المرة



كتابة خارج الكتابة


يوليو 11th, 2010

في داخل كل كاتب : ” شيخ ” حكيم .. و ” صبي ” مشاغب ..
وأنا منذ سنوات أحاول أن أعلم ” الصبي ” المشاغب شيئا من الحكمة . وأحاول أن أنزع ثياب الوقار عن ” الشيخ ” لأجعله يرقص عاريا على حافة السطر!
محمد الرطيان

حينما قررت الخروج تماماً من عالم البنوك و مايتصل بها؛ سألت نفسي: ما الذي يمكنني فعله بعد ذلك؟ ما الخطوة القادمة لأكون ما أريد؟ كان عليّ البحث عما أملك من قدرات -لا أعتقد أنها كثيرة أو تختلف عن الآخرين- و في الوقت ذاته كان عليّ التوفيق بين حلمي الأزلي في أن أتولّى منصباً سياسياً، و بين عروض العمل التي جاءت في وقت متقارِب. كنت أحمل همّ أن لا يؤثر ذلك سلباً على حياتي مع الصغيرين، أن لا يُقلِق أمي، و -ربما- لا يسلبني حياتي الآخرى و علاقتي بصديقاتي هنا. فكانت الكتابة و مايتعلّق بها هي المنفذ الوحيد حالياً، خاصة بعد أن نصحني الأغلبية باستغلال المؤهلات -مجموعة اللغات- التي لا تتوافر كثيراً في سكّان مدينتي. و كان السؤال الأصعب: أيّ نوعٍ من الكتابة، و أين؟

حين اجتزت الامتحان الذي أجرته جهة العمل الحالية -رغم عدم استعدادي له- في لقائي الأول بهم، ظننت أنّ الأمر سيكون سهلاً. مجموعة من الكلمات المرصوفة و اتباع ديباجة متعارفٍ عليها مع ما يناسب الجهة المستقبِلة و الموقف المطلوب شرحه. لن يكون الأمر أصعب من خلق أفكار مصوّرة أو مرسومة لإيصال محتوىً معين، و لن يكون أصعب من الاستماع لساعات مطوّلة إلى أسئلة و مشاكل الآخرين ثم شرحها باستيفاء للجهات المعنيّة. و في الحقيقة؛ لم يكن كذلك، كان بالفعل أصعب من عمليّ السابقَيْن. عرفت حينها أنّ اختلاق الفكرة أسهل من كتابتها على نسقٍ معين أو إعادة صياغة فكرة موجودة في الأصل و تقديمها بشكل جديد بلُغتي و على طريقتي الخاصة، شرط أن لا تخرج عن مسار “الديباجة” تلك. ببساطة؛ كان يعني الكتابة عن أشياء لا تخصّ أحداً بشكل مباشر، و كان ذلك يعني لي الانعتاق من ذاتي، أفكاري، مفاهيمي المسبقة، آرائي الخاصة، و أن أختلق الفكرة و أرصفها بحياديّة. أسبوع من العمل الجديد مرّ بسلام؛ لم يكن الأمر سيئاً إلى ذلك الحدّ الذي كنت أخافه، كل الأشياء الجديدة صعبة، مخيفة، و مرهِقة في البداية حتى نألَفها. تطلّب الأمر مني انفتاحاً أكثر، تفهّماً أكثر في أن أرى خطوطاً و دوائر حمراء على ما دوّنت، و كان عليّ -باستمرار- إسكات الصوت الذي يعتمِل في رأسي “أنا! أنا كلامي يتعدّل؟!!”، تطلّب مني سماحة و تقبّلاً أكثر للنقد الموجِع الذي وُجِّه لي في اليومين الأوّلين؛ حتى تلقّيت إشادة بما قدّمته في اليوم الثالث أعادت لي ثقتي بنفسي، و المهم أنني عدت إلى المسار الصحيح في تحقيق حلمي و ممارسة ما أحب كل يوم.

ما يُزعجني الآن؛ أنني بدأت أنسى نفسي مرة أخرى، نسيت كيفية الكتابة عني؛ عن الأنثى التي تردد دائماً “عشاني يتيمة ومسكينة وطيبة وغلبانة وعلى نياتي” بسبب أو بدونه، عن الأم التي تتمنى العيش في عقول أطفالها، عن الابنة التي تفتعِل المبررات لآثامها، نسيت كيفية التغاضي عن مشاهدة القنوات الإخبارية، و نسيت أكثر كيفية تجاهل ماتنشره الصحف -بنَوْعَيها- عن وطنٍ مازال يدرس تصنيفنا و يسألنا عن هيآتنا و انتماءاتنا. عادت إليّ لهفة ملاحقة الأحداث الداخلية و زرعِ عيونٍ خلف رأسي حتى لا يفوتني مشهد يحدث في الخلف (رجاءً لا أحد يتخيل المنظر ). و أظنّ أنّ هذا يحدث حينما تكون الوظيفة على صِلةٍ بشيء ما نحبه؛ يتحول العقل تدريجياً و تتلبّسنا نظريات أخرى -قد- نتبناها دون أن ندرك ذلك.

هل مررتم بشعور الرغبة في الكتابة لكن جفاف الأفكار -أو اختلاطها- يمنعكم؟ كيف داويتم ذلك؟

2 people like this post.


ادفعوا الإيجار والا اطلعوا!


يوليو 2nd, 2010

تلفاز، مشروب بارد، “سناكس” و ربما جلسة مريحة بعد يوم عمل طويل. فجأة؛ تقف اللقمة، تغص، تتذكر وجوهاً بريئة -ربما- رأيتها ذات يوم، و قاسمتها اللقمة التي شعَرَ بمنّك عليه فيها. “ليه؟ يعني ما يعرف شي إسمو صدقة؟” سؤال سيقفز في ذهنك، و بالطبع لن تجِد مَن يجيبك. خمسة و سبعون إمرأة اضطروا لمغادرة مقرّ سكنٍ كان يؤويهم -بكرامة- و العودة إلى المكان الذي أتوا منه. خمسة و سبعون إمرأة مابين عجوز و مُقعدة و مريضة و ذات إحتياجات خاصة، كنّ يعتمدن على بيع تلك “السناكس” لؤمنّ لقمة عيشهنّ.

العجيب؛ أنني حين شاهدت الخبر مصادفة ليلة أمس، لم أفُق من صدمة موت “ضمير” صاحب المبنى/ البيت الذي كانوا يقطنونه، حتى سمعت خبر زيارة وزير ولاية ملاكا للصين و التي تمّ تحديد مبلغ وقدره لصنع “شبيه” لأول سفينة حملت الصينيين لماليزيا قبل عدة قرون على حساب حكومة ملاكا لتكون معلماً سياحياً في الأعوام المقبلة. و أعتقدنا أننا هذه الأيام أصبحنا ننافِس إحدى الدول في ذِكْر الأرقام الفلكية دون أن نراها أمام أعيننا.

كنت أحكي لزميلي عما حدث، و تذكّرت فرحة نجيب بالفرد الجديد لعائلته! من جد، إش يحس فيه دا الرجال؟



قصة التعليم مع صِغاري -3-


يونيو 26th, 2010

* لم يكن في خلدي جعلها سلسلة، لكن هذا ماحدَث

أحد الصعوبات التي واجهتها في تعليم الصغيرين؛ هي حِفظ مرادفات الكلمات، استخدامها في كل لغة، طريقة كتابتها. و بما أنهما من أعمارٍ متقاربة فالتركيز على أحدهما صعب بالنسبة لي، خاصة حال مراعاة فارق سنة و أربعة أشهر بينهما. لكنه في الوقت يعتبر مكسباً لدانة أن تتعلّمماهو أكبر من سنّها و زرع التنافس بينهما بحيث لا يرضى مجاهد أن تعرف دانة مثله أو أكثر منه.

أعتقد أنّ معظمنا كبُر على الأساسيات الموجودة في تلك الكتب التي ترينا طريقة كتابة الحرف و تكراره عدة مرّات مع كلمة تبدأ بذلك الحرف و تِكرار كتابة الكلمة. ابتعت هذا النوع من الكتب للصغيرين من مجموعة KiddiBird و هي تعتمد على الطرق التقليدية: Read – Trace – Write – Match – Count – Circle – Cross – Chose – Color. بهذه السلسلة أصبح في مقدرتي اختبارهم عن طريق تهجئة كل ما تقع عليه العين، كتابة أسمائهم على كتبهم و أشيائهم الخاصة، و حان الوقت لننتقل إلى سلسلة أخرى بعد التعلّم بالتكرار.

قبل شهر وجدت مجموعة كتب بإسم سلسلة Orchid “Arowana Publications” تعلّم الكتابة بطرق مبتكرة تعتمد على:
- الصور و الحروف المبعثرة
- الكلمات المتقاطعة
- البحث عن الكلمة المطلوبة في مربع الحروف
- كتابة الكلمة التي تدل عليها الصورة
- هذه الكتب تركّز على موضوع معين في كل كتاب ضمن خلال سلسلة واحدة: الفواكه و الخضروات، الحيوانات، الملابس، الأطعمة، الحيوانات البحرية، المواصلات، الأدوات المطبخية، و على الشاطيء. بالإضافة إلى القواعد الأساسية المهتمة بالأرقام و الحروف، و السلسلة ككل مخصصة للأعمار مابين 5 إلى 7 سنوات.

من مجموعة Cherry “Koala Books & Distributors” ابتعت 3 كتب تدور حول تمارين الكتابة هي: From Letters to Words و Fun with Words و الأخيرة بتمارين مخصصة بالـIQ. هذه السلسلة ناسبت دانة أكثر من مجاهد نظراً لبساطة المعلومات المقدّمة.

بما أنهما الآن في روضة منتظمة؛ فهذا يعني معرفتهما بوجود وقت للتعلّم و وقت للعب. و غالباً إجازاتهما لا تخلو من التعلّم و إن كان بطريقة غير مباشرة. كنت أنتهِز الصباح للتعليم، بعد الإفطار مباشرة، مما يعني أنّ العقل أخذ قدراً كافياً من الاسترخاء و النوم ليلاً، ثم تنشيطهم جسدياً بالإفطار. يُغلق التلفاز و كل المسلّيات الخارجية و نركّز على الكتابة، الأرقام، و تنتهي الفقرة بالتلوين. تتكرر العملية ذاتها في العصر، و الليل يكون مراجعة شفهية لما تعلّموه و قراءة كل منا أي كتاب يريده أو نقرأ سوية قصة قبل النوم.

3 people like this post.


الشيطان والآنسة بريم – باولو كويلو


يونيو 23rd, 2010

إنها طبيعة الإنسان. لقد اكتشفت أننا، إذا ابتلينا بالغواية فسوف نستسلم بالتأكيد. والبشر مهيّئون، إذا اقتضى الأمر، لارتكاب الشرّ.

من اسم الرواية ستدرك أنه صِراع بين شخصين/أمرين بطريقة لا تنتهي. منذ بدء الخليقة؛ و هناك صِراع قائم بينهما، إبليس في تحدّيه لله عزّ وجلّ، إبليس مرة أخرى في إغوائه لآدم -عليه السلام- ثم ما يعتمل في نفوس الآدميين من حسد و غيرة، انتهاء بالأعمال التخريبية مما يتنافى مع الفطرة البشرية المبنية على جوانب ملائكية و شيطانية، قد يتغلّب إحداها على الآخر بناءً على إيمان الإنسان -في المقام الأول- ثم العوامل الأخلاقية و التربوية.

“بسكوس” القرية الهادئة التي تحمل في جوانبها إرثاً مهماً، في يوم و ليلة يجد سكانها أنفسهم في اختبار صعب؛ يحدد فيه نوعهم البشري و طريقة تفكيرهم. “الغريب” -أو كارلوس- المحمّل حزناً عميقاً في داخله جرّاء قتل ابنتيه و زوجته على يد عصابة إرهابية تحمِل سلاحاً مصنّعاً في مصنعه هو، دون أن يعرف مصدره الثاني بعد مصنعه. “شانتال” البائسة و الساخطة على قدَرِها كوْنها يتيمة لم تملك المال الكافي للخروج من القرية كبقية الجيل الشاب الذين تركوا عائلاتهم هناك، تجد نفسها كذلك مرغمة على خوض امتحان غير يسير يحدد ماهيّتها و ما تريده في حياتها بالضبط. “برتا” التي تعيش على ذكرى زوجها المتوفّى منذ خمسة عشر عاماً، راسمة في مخيّلتي معنى الوفاء الحقيقي. هؤلاء أبطال الرواية الذين يبحثون هم كذلك عن حقيقة الإنسان في كونه “خير” كله أمْ “شرّ” كله، و كلما تقدّمت في القراءة سترى مزيداً من الأشخاص الذين عمَتُهم أهواؤهم البشرية رغم تغليفها بغلافات دينية أو اجتماعية.

“كويلو” الذي يكتب بتصوّف ديني -الوصايا العشر- غير منحازٍ لديانة معيّنة، و إن كان يكتب في رواياته من منظور مسيحي -بناءً على ديانته- يُغريني فيه سعة أُفُقه الديني و اطلاعه على أمور كثيرة فيها. و أعتقد أنّ هذا أحد أسرار انتشار مطبوعاته عالمياً؛ فمن المستحيل تصنيف هذه الرواية من الممنوعات على غير الراشدين.

لا تصدّقي الوعود، فالعالم مليء بها: ثراء، خلاص أبدي، حب سرمدي. يعتقد بعض الأشخاص بأنهم جديرون بإغداق الوعود. ويتقبّل البعض الآخر أي شيء يضمن لهم أياماً أفضل

إن تاريخ إنسان واحد هو تاريخ البشر جميعاً. أريد أن أعرف: أصالحون نحن أم أشرار؟

بمعنى آخر، إن للخير والشر وجهاً واحداً. كل شيء يتعلّق باللحظة التي يلتقيان فيها بالكائن البشري، وهو في طريقه

إن إيمان المرء بطيبته الذاتية أسهل عليه، دائماً،ن مجابهته للآخرين وكفاحه من أجل حقوقه الشخصية. وإن من الأيسر، دائماً، أن نتلقّى الإهانة، من أن نملك الشجاعة لمجابهة خصم أقوى منا

إنني أقضي أيامي محدّقة إلى ماحولي، يرى البعض في ذلك إضاعة للوقت. لكنها الوسيلة الوحيدة لقبول موت مَن أحببت كثيراً

إذا أردت أن تنجح في أمر ما، فدع عينيك مفتوحتين، وركّز تفكيرك لكي تدرك تماماً ما الذي تريده. لا أحد يصيب هدفه وهو مغمض

كان آهاب يعرف الطبيعة البشرية حق معرفتها. ليست الرغبة في الخضوع للقوانين هي التي تلزم الجميع بما يفرضه المجتمع، بل الخوف من العقاب. كل منا يحمل مشنقة في أعماقه

إن الإنسان بحاجة إلى أسوأ مافيه لكي يبلغ أنبل مافيه

ينبغي للشر أن يظهر ويلعب دوره، لكي يستطيع الخير، في النهاية، أن ينتصر

دائماً هو الخوف. فلكي تسيطر على شخص أوْهمه بأنه خائف

مثل هذا الأمر يحصل، أيضاً، لمعظم الناس في هذا العالم: إنهم يبحثون عن الألم في المكان الذي قد يجدون فيه الأفراح العظيمة، وذلك لاعتقادهم بأنهم غير جديرين بالسعادة.”

إن مَن يحب أملاً بمقابل، يهدر وقته

3 people like this post.


ألفٌ باءٌ تعني “أب”


يونيو 20th, 2010

الأب هو الإنسان الأغلى والأسمى في الوجود..وحين يغيب تغيب معه أشياء عدة ولاتعودماسة زيوس/ روان.

أتعرف معنى “فقدك”؟ أن توكل عليّ مهمة الوقوف “صلبة” أمام كل شيء بعد اعتيادي الوقوف خلفك لـ”تحمِيَني”؟ أمِيل و أتمنى لياليَ كثيرة أن أسقط على كتفتك لتربّت على يدي مطمْئِناً قلبي أنّ كل سيكون على مايُرام. كلما كُسِر قلبي؛ أرفع رأسي للسماء و أتمتم “ليتك كنت هنا”. ستة عشر سنة علّمتني “الهروب” إلى مخبئي مباشرة بعد صلاة العيد لئلا أرى الآخرين يقبّلون آباءهم؛ حتى لا أحسدهم. علّمتني تخبئة الفرح مراتٍ كثيرة لأنني فقدت طعم الجري إليك وتقبيل خدّك. اشتفت لشعرات ذقنك البيضاء القصيرة حين تدغدغنا بها.

قيل لي ذات مرّة “تتحدثين عن أبيك كثيراً!”، سألتهم: ألا يحِق لي؟ لم أعِش معه سوى ثلاثة عشر سنة؛ لا أتذكر أنه رفض تحقيق شيء ما أردته، لم ينهرني بطريقة تكسر قلبي، و “ماعمره زعّلني”. و اليوم؛ يومك، تمنّيت أن أحتضنك و أتمنى لك يوماً هنيئاً، لأنك أبي الذي لا يشبِه بقية الآباء.

10 people like this post.


صباح أزرق


يونيو 15th, 2010

* تنبيه
لا شيء مهم هنا، ثرثرة صباحية لا أكثر

3.54 صباحاً
اعتدت أن أجدني متيقّظة في أوقات غريبة كهذه بلا سبب، خاصة إذا كنت مرهقة ليلاً و داهمني النعاس قبل الثانية عشرة. محاولة أولى للعودة إلى النوم، أغمِض عينيّ مرة تِلوَ الأخرى بيأس، تعلّمت من تكرار الحدَث أن لا أعانِد الأرق و أُرغِم نفسي على إكمال النوم، لن يُفيد ذلك في شيء سوى مزيد من الصداع طِوال اليوم، و أنا في غِنى عن ذلك تماماً.

4.25 صباحاً
قراءة سريعة في “جوجل ريدر” “تويتر” و تهنِئة ابنة أختي الكبرى بعِيد ميلادها على “فيس بوك” بدل رسائل الجوال المعتادة. تدهشني صورة لشروق أزرق على شاطيء Mengkabong الأندونيسي -إن صحّت معلوماتي- من عدسة Stockie على “فليكر” لتذكّرني بصباحات Phuket التي لم أتمتّع بها طويلاً. لمَ نحتاج إلى الانعزال عن ضجيج المُدن لننعم بصباحات هادئة، مشرقة، مليئة بعبَق الفجر كهذه؟

4.55 صباحاً
أشعر بالجوع، سيء هذا الشعور حين تستيقظ قبيل الفجر؛ و أتذكّر أنني لم أتناول أي طعام بعد غداء الأمس مع الصغار، أبحث عن شيء ما لا يحتاج إلى تسخين. عشاء متأخر أو إفطار مبكّر، لا يهمّ، شيء ما يؤكل لا يسبب إعداده إزعاجاً للصغيرين النائمين، و ينتهي الأمر بـ”فاكهة” تقبع في الثلاجة منذ أسبوع أو أكثر.

5.25 صباحاً
أقرر تنشيط ذاتي و تقبّل الواقع بأن أبدأ يومي من الآن، صوت القاريء في المسجد المجاوِر يبعث على السكينة. أُشرِع الستائر و نوافِذ البيت لاستقبال هواء الفجر قبل أن يلوّثه جاري -الكريه- بتشغيل محرّك سيارته و تركها فترة طويلة. أُلقي نظرة على “مجاهد” الذي يتأفف في نومه و تردّ عليه “دانة” بكلام غير مفهوم و كأنها يتشاركان ذات الحُلم!. عِطر الزهور المغربية يملؤ البيت استرخاءً، سجادة، وِرْد الصباح، و صورة أبي تسكن صدر الصالة.

6.00 صباحاً
أبحث عن شيء آخر يبعث على الفرح هذا الصباح. اليوم الرابع دون أن يصِلني شيء من “J” بعد عودته من “دبي”. تناسيْت الأمر، ما عاد يهمّني شيء من الحكاية بعد أن فجّرت آخر صمّام تحمّل، شهرين و نصف كانا كافيين لوضع النقاط على الحروف؛ لولا الخوف من فشلٍ مستقبلي.

6.17 صباحاً
أستعير طِلاء أظافر “دانة” الورديّ اللون، قهوة ثقيلة، أقرر إكمال قراءة “الجبل الخامِس” قبل أن أنسى الأحداث. أرتّب ألوان و كتب الصغيرين المبعثرة في غرفتهما ريثما أفكّر في إزالة اللون الفاتح جداً على الرغم من تحسينه للون بشرتي البرونزية، و أتذكّر “أمي” التي تكره أظافري الطويلة فلم تطلب مني إعداد أي طعام طيلة مكوثها في بيتي قبل ثلاثة أشهر، أمي لم تذوّق “طبخي” سوى مرة واحدة، و أعتقد أنها لن تكرر التجربة مرة ثانية

7.00 صباحاً
رسالة هاتفية مبكّرة من Nayan
- Breakfast?
- My kids are here, join us after 1 hour
- Naah I’m going to work, thought you are working too
- Another off day, lucky me! =P

8.47 صباحاً
- ماما
- هنا يانونو في الصالة تعالي
- ماما بي آكل
- كوكو كرانش مع حليب والا بانكيك مع ستروبيري والا توست مع نوتيلا
- كوكو كرانش مع حليب

8.57 صباحاً
- يلا يا نونو كُلي
- ماما سوي طيارة

و بدأ اليوم بشكل حقيقي

3 people like this post.


نونيّات


يونيو 14th, 2010

أتعلمين ماذا تُشبه الغربة؟ تشبه المبنى الآيل للسقوط، نعيش تحت سقوفه القديمة ولاندري متى يسقط فوق رؤوسنا. ولكن مَن يأبه لذلك.” سقف الكفاية- م. ح. علوان

-1-

“شوفي اللي يريّحك، أهم شي انتِ تكوني مرتاحة”
أيّ قلب تملكينه ياسيّدتي؟ تقولينها عقب رفضي للمرة اللامعدودة لاقتراح العودة، لأن أُطمئِنك ببقائي تحت ناظريْكِ. ببساطة أطلب منكِ ضمان عزلي عن الآخرين، ألا يتدخّلوا في قراراتي، تفلّتي -حسب رأيهم- بطريقة لا تروق لهم، فلا أريدهم أن يؤثّروا بحديثهم عليكِ فيفسد يومي، بل حياتي بأكملها. كطفلة نزِقة أقولها على مسمعٍ من قلبك “أرجع، بس محد يتدخل في حياتي ولا فين أروح وأجي، أم أنا خلاص ماني صغيرة…” و أنسى في لحظة ما أنني أخاطِبك، و أن قلبك -يوماً بعد يوم- يتهاوى لبُعدِنا عنكِ. أعذريني..

-2-

“ليش ماما شغل كتير؟”
تُعاتبني كلما التقينا؛ و أسكت رغماً عني. صغيرتي لا تعلم من “الحكاية” شيئاً، تظنني كلما غِبتُ عنها تلقّفتني مشاغِل الحياة، لا شيء يا عزيزتي يُشغِلني عنكِ سواكِ. بفرح؛ ستذكرين الأيام التي ضحكنا فيها، الحكايات التي قصصتها عليكما، الألوان التي عاتبتك مراراً على ضياعها، طلاء الأظافر و مورّد الشفاه الذي تشاركناهما لليالٍ، حتى المرّات الكثيرة التي تخفقين فيها بتهجئة إسمي لتكون A S M A = Mama! بفرح؛ ستذكرين كل ذاك، و سأذكره أنا -باكية- بـ شوقٍ أمومي. بطريقة ما -لا يُتقِنها غيركِ- تحدثين ضجيجاً مدللاً لا يليق إلا بكِ، حتى حين أخبرك أنّ وجهك بالخِمار “مو حلو”، تُصرّين على ارتدائه “إلا يا ماما دانة حلو! قولي حلو” أضحك على بساطتك و أزيله بعيداً عنكِ. أقرأ عمركِ في القلب، مازلتِ صغيرة -جداً- على قرارٍ إلزاميّ كهذا “إنتِ حلوة بس دا مو حلو!”

-3-

كلما رأيت صورها المسكونة هاتفي و الأخرى في الحساب الفيسبوكي لخالي؛ يهتزّ شيء ما في القلب، تلك “أمي” في وجهها أراني حين أكبر. في عينيها؛ أرى شقاوتي حين كنت في عمرها، تظن أنّ تلك الصغيرة التي تسكن إحدى الإطارات أنها هي، و تنسى أننا نحمِل ذات السحنات. خذي مني و من أيامي ماتشائين، إلا الحزن؛ اتركيه لي، فهو لا يليق بقلبِك.

عندما تُصبِح الغربة سيجارة ندخنها على تلٍّ بعيد، كم من الحزن يكفينا حتى نشعر أننا نحتاج إليها؟ وكم بقي لنا من الدمع حتى نعود؟ وإلى متى سيظلّ أفق هذه المدينة دافئاً حنوناً يغرينا بالبقاء، ويحرمنا من الوطن؟” سقف الكفاية- م. ح. علوان

2 people like this post.