كنتُ على يقينٍ ذات يوم أننا سنقف جوار بعضنا أمام الله نشكوه مَن آذَونا -معاً- ليقتصّ لنا منهم. لكنني الآن أراني أقف أمامه وحدي، أشكوه بثّي و حزني.. و كم آذَيتني! ثم أتوسّله أن لا يقتصّ لي منك، لأنك مِنّي.
ماذا يحدث في المطارات؟
أبريل 20th, 2012
أكثر مما يُتَصوّر!
هذا العام؛ مررت بمرحلتين عصيبتين، و أصبحت لديّ فوبيا التوديع في المطارات. و يمكنني القول أن التجربة الأولى كانت الأقوى، حين جاءت بنتائج عكس المتوقّع.
في المطارات أقِف عاجزة أمام دموع أمي رغم تماسكي و تشاغلي برؤية المودّعين الآخرين أمام وصاياها. في مطار مدينة جدّتي لأمي؛ تمتحِن حبّي لها، و الذي تقيسه ببكائي من عدمه وقت وداعها، فيما تعلم -تماماً- أنني لا أبكي أمامهم! في مطار مدينتي؛ أدسّ شوقي لبنات و أبناء أخوتي حين يزورنني، أوشوِش لهم بالوصايا التي سمعتها من أمي.. و أدري إن كانوا يسمعونها. في مطار مدينتي؛ حين ودّعته؛ سألته إن كنا سنلتقي قريباً؟ ابتسم.. و قال بالطبع!
مطار المدينة عرَفني كمودّعة و مُستقبِلة أكثر من معرفته إيّاي على سفر.
——————–
هذه التدوينة السادسة من سلسلة التدوين الإبريلية ![]()
النقد.. مهنة!
أبريل 19th, 2012
بين حين و آخر تصلني طلبات من الأصدقاء أو ممن لا أعرفهم بشكل شخصي يسألونني عن رأيي فيما يكتبون كيومياتٍ منشورة أو تدوينات خاصة، و عليّ الاعتراف أنّ رأيي غالباً قاسٍ أو أكثر الكلام عما يحتاجه النص! على أنّ هناك مَن يتقبّل بالطبع.
أحد الأصدقاء المقربين جداً اقترح علي هذا الأمر كمهنة و التركيز على الكتب بما أنني أقرأ بشكل متواصل و متنوع. عرّفني حينها على مهنة الناقد/ المحلل/ Book Reviewer و ابتدائها كمنشورات في المجلات المتخصصة أو على الأقل تخصيص مدونة للكتب المقروءة، ما يُنصَح به و ما يُنصح بتجنّبه، و بالطبع الإشارة إلى الطقوس المصاحبة أو المناسبة لكل كتاب و الحالة النفسية التي يجب أن يكون عليها القارئ.
العجيب أن اثنان فقط من الأصدقاء المقرّبين يقدّرون شغفي بانتقاد الأشياء حولي، و الأعجب أنهما كذلك يدركان شغفي الانزواء في مكانٍ هادئ بصحبة كتاب!
————————
هذه التدوينة الخامسة من سلسلة التدوين الإبريلية ![]()
كابوس..
أبريل 18th, 2012
كانت الساعة الثالثة صباحاً عندما رن الهاتف لأول مرة ولكنه توقف، وما أن وضعت رأسي من جديد لأنام حتى سمعت بعض الطرق على باب غرفتي، كانت سلمى التي فزِعَت من نومها حين سمعت صوت الرعد و ظنّت أنني ما عُدت بعد، تمدّدت إلى جِواري دون أن تتكلّم.
- تعلمين كم يزعجني هذا
- لكنني خائفة
- ما عدّتِ صغيرة!
- هذه الأجواء تروّعني.. تذكّرني بالقصف
- انتهت الحرب منذ سنوات. ثم إننا في بادٍ آمنٍ الآن
- و ما أفعل بالكوابيس إن كانت لا تفارق رأسي؟
- اكبَري!
- لكنك الأكبر.. دائماً!
هذه التدوينة الرابعة من سلسلة التدوين الإبريلية



