أنا.. والمطر.. وحب استيقظ للتوّ..

يناير 24th, 2008
 
 
شمس متوارية بخجل.. وسحب تتكاثف وتتدافع بهدوء نحو سمائي.. هاهي تمطر من جديد.. أراقب تلاحم القطرات بالتراب المتناثر خارج حجرتي.. يستقبل الجفاف تلك القطرات وكأنها المنقذ من الموت.. أشاهد ذلك التلاحم خلف زجاج نافذتي بهدوء يُحاكي الأجواء التي فرضها المطر.. تغريني تلك القطرات بالوقوف تحتها كعادتي الأزليّة عند الهطول؛ لكنني لم أتمكن هذه المرة من الخروج للسير تحتها.. علمتُ الآن ماذا تكلفني هذه اللذة التي أعيشها وأبحث عنها.. فهناك جسد يبرد ويمرض بمقابل روح تهدأ وتشفى!!.. أتلفّت حولي باحثة عن غطاء يبعث الدفء في جسدي بعد أن تجمّدت أطرافي ووصل البرد إلى أعماق رئتي المريضة.. كان عليّ المكوث لأيام أخرى في سريري دُون أن أُعْلِمَك بأي شيء مما أشكو.. أن أستغني عن كل الطقوس التي تجمعني بك.. سهراتنا حتى ظهور أول خيوط النور.. مثلجات الفراولة التي نحبها.. اللفائف المشتعلة.. البحث عن مكان مناسب لإخراج لوحات أخرى.. كل ذاك عليّ التخلّي عنه هذه الأيام.. أتنهّد متضجرة كطفل سئم الحبس والاستلقاء بلا فائدة!!.. أغمض عيني وليس هناك من شيء آخر أفكر فيه سواك!.. فهمت أخيراً لم كنت أشعر بالبرد على أطراف قدمي كلما سألتك عن حالة الطقس في مدينتك المُشْجِرة.. تشتكي الشتاء وبرودته القاسية بينما تعيش مدينتي الممطرة أجواء حارّة نهاراً في أكثر الفصول تجمّداً!!..
 
نوع من الهدوء يحمله صوتك حينما تكون حالماً.. عذباً.. هادئاً.. صوتك العاشق ينبعث من خلال أبراج هاتفي.. هدوء الليل.. تفرّغك الكامل للدقائق القليلة التي تجمعنا.. هروبي من المحيطين بي لأنْعَم بلحظات أنفرد فيها بك.. كلها تثير في نفسي الرغبة في البقاء بعيداً عنك.. أن أسير وفق أهوائي.. أن أنسى تحكيمات عقلي الذي سِرت خلفه كثيراً في سنيني السابقة.. أن أحافظ على تلك الأميال البعيدة الفاصلة بيننا.. مازلت أسمع وقع صوتك على أذني ودقّات قلبي تتسابق مرسلة إشارات لم أشعر بها من قبل.. مازلت أعيش نفس الشعور ونفس الاضطراب ونفس الخفقان؛ منذ اللحظات الأولى التي قررت فيها سماع صوتك.. حينما ضحكنا بشكل هستيري في أول الصباحات السعيدة التي جمعت بيننا.. وفي أول مرة أسمع فيها "صباح الخير" بصوتك الرجولي الشرقي.. كم نوعاً من الأصوات تحويه حنجرتك؟.. هل تتأثر حبالك الصوتية بمزاجك المتقلب؟.. نبرتك الحادة حينما تكون في قمة فورانك فأعجز عن فهم مفرداتك الأوسطية.. صوتك الحالم حينما ينطق قلبك بـ(أحبك) على طريقة لغة مدينتك.. صوتك الجادّ حينما يتعلّق الأمر بشأن الممنوعات التي أحبّ إيجادها في حياتي.. صوتك الآمر بالتوقف على إشعال اللفائف كلما سمعتَ إضطرابات صوتي.. صوتك الحازم خوفاً على أُنْـثاك حينما أحاول إقناعك بجدوى الأحاديث السياسية التي أهواها.. خلقتَ مني خبيرة أصوات يا سيدي!! فهل يجدر بي تخمين حالتك المزاجية بنبرة صوتك؟..
 
قالوا لي مرة: لا تطيلوا البعد؛ فتفقد المحبة بينكم!.. "أؤكد لكم أن هذا القول خاطئ تماماً. كلما بعدنا، استيقظت المشاعر التى نحاول تناسيها وسلخها من القلب. عندما نكون فى المنفى، نسعى لأن نحتفظ عن الكائن المحبوب، نتذكره عبر كل إنسان يمر بنا فى الشارع* ".. لعلّهم لم يدركوا بعد كمية الألم والأشواق اللذيذة المتزاحمة في قلبي كلما أحسست ببُعْد المسافات واختلاف الزمانات بيننا.. حينما استشعر بُعْدك أعلم أنني يجب أن أكون أكثر طواعية.. وأكثر هدوءاً وعقلانية؛ على الرغم من أنني أكون فيها أكثر جنوناً بك.. حينما أعلم أنك تسير وحدَك في شوارع مدينتك بكل ثقة؛ وأسير وحدي في طرقات معشوقتي بكل خوف!!.. حينما أدرك أنك تعيش مجتمعاً عشتُه سنيناً وفهمتُ تفاصيله؛ بينما تعلم أبجديات مجتمعي وتمنعك شرقيّتك من تفهّمه!!.. حينما أعلم أنّك تعيش زمناً ووقتا ليس الذي أعيش.. اسألك (تغدّيت؟) وأكون وقتها قد أخطأت تقدير الأوقات الفاصلة بيننا ونسيت أنّك للتوّ أنهيْت قهوتك!.. حين أضطر إلى الخلود للنوم وتوديع يومي قبلك بساعات كثيرة وأجدك تنزعج من ذلك؛ وأنزعج أكثر عندما أتذكّر أنني سأستيقظت قبلك بساعات كثيرة وليس بوسعي أن أقول لك: "يِـِسعد صباحك" قبل أن أقوم من سريري وأن تشاركني طقوس قهوتي الصباحية!!.. في كل تلك الأحايين؛ أجد نفسي أفكّر مراراً في التواجد حيث تكون.. لكنني أتراجع!!.. فهذه المسافات تخلق في ذاتي شوقاً فريداً إليك..
 
قررت الاستغناء عن قيلولتي بعد أن قمت بتشغيل ذلك الجهاز الصغير.. انبعثت فيه موسيقى ألِفتها.. لاح في مخيلتي ذلك العربي يغنّي لفتاته "ياقمراً يطلع كل مساء من نافذة الكلمات.. يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي.. غاليتي أنت.. غاليتي؛ لا أدري كيف رماني الموج على قدميك.. لا أدري كيف مشيتِ إليّ وكيف مشيتُ إليك!! دافئة أنت كليلة حب.. دافئة أنت كليلة حب.. من يوم طرقت الباب عليّ؛ ابتدأ العمر!!**".. غنّيت معه هذه المقطوعة وتدور في مخيلتي أحداث ذلك اليوم الذي أهديتني إياها.. كم من المرات أهديتها لهن؟!.. لمحبوباتك التي عشِقْن ضحكاتك.. صوتك.. وهمساتك.. للنساء اللاتي شاركنك لحظات الدفء وسهِرنْ ليالي طويلة معك.. للأنثى الأسطورية التي تسكن ثنايا قلبك.. لم تكن المرة الأولى التي أسمعها.. لكنني سمعتها بشكل مختلف حينما أصبحت هديتك.. تنضمّ إلى سلسلة الأغنيات التي تبادلناها وسمعناها سوية.. أنصِت إلى كلماتها بتمعن.. مازلت أذكر كيف كنت أكررها بنشوة غريبة والطائرة تقلّني بعيداً عن أرضٍ جمعتنا يوماً؛ في ذات اليوم الذي أعقب مرضك.. في ذات اللحظة التي همست فيها بألم: "سأشتاق إليك" ودموعي تتجمّع في عيني على الرغم من محاولاتي الفاشلة في إخفاءها عن أعينهم!.. أنسى نفسي وأرددها منتشية مع العربي الآخر بصوت مرتفع يرتدّ صداه إلى دواخلي التي تعيش فيها.. وأعيش كل اللحظات والأزمنة التي جمعتني بك..
 
صغيرتي الكبيرة.. كانت تقف بالقرب مني.. تنتظر مني إنهاء تلك المكالمة التي أرغمتني على الابتعاد عن المكان الذي كنت فيه معهم.. أعلم أنها كانت تسمع أشواقي وقلقي وخوفي عليك.. بينما كانت أذناي عاجزة عن سماع أي صوت سوى صوت النبضات المتلاحقة في داخلي.. أعلم أنها سمعت توصياتي التي لا تنتهي في مثل هذه الحالات.. حينما أتحول من مجرّد أنثى عاشقة إلى أمٍ قلِقة وإن كنت تكبرني لسنوات.. أنسى وجود نفسي وأطلب منك أن أحدّث الأنثى الموجودة عندك لأكمل عندها سلسلة توصياتي!!.. سألتني تلك الصغيرة حينها: هل تحبين؟.. لم أستطع أن أجيبها!!.. هربت الاجابات من قواميسي.. وفقدت حتى القدرة على الإيماء!.. كلمة واحدة وجدتها قابلة للنطق؛ (ربما).. عجزت هذه المرة عن تحديد ما أشعر به نحوك.. هل يمثّل هذا فشلاً آخر ينضمّ إلى سلسلات الفشل المسجلة في تاريخي؟.. كانت تحمل في يدها عقداً من الخيوط عملت على تنفيذها بيدِها لي خصيصاً.. نظرتُ طويلاً في عينيها.. بحثت عن الكلمات التي عجِزَتْ عن نطقها.. تساءلت؛ لماذا تتكرر اللحظات التي أكرهها؟!.. لحظات توديع الذين أحب.. في الوقت الذي أعجز فيه عن توديعك!!.. ارتميت في أحضانها أبكي عجزي.. حزني.. ألمي من البُعْد الذي يفرض نفسه علينا.. تخيلت وقتها السؤال بشكل آخر.. (هل تحبينه؟) .. وتهت مرة أخرى في الاجابة.. كثيرون سيتساءلون ما الفرق؟!.. ولديّ تكمن كل الفروقات!!..
 
ماهو الحب؟.. هل يقتصر الأمر على أن أبادلك شيئاً منحتني إياه؟.. أيتوجّب عليّ أن أبادلك تلك الأحاسيس؟.. مازلت أحتفظ بتلك الكلمات التي أرسلتها إلي: " سألت الحب يوماً: لماذا تعذّب القلوب؟ فأجاب: ما الحب الا لذة بعذاب!".. قلّبتها في عقلي هذه المرة.. لأول مرة أجد نفسي عاجزة عن فهم نص أمامي.. حينما يتعلّق الأمر بلغة أخرى كنت ألجأ إلى مخزون الكلمات في ذهني وإلى ذاك المترجم.. لكن الأمر يتعلّق بلغة لست أجد في عقلي أي مخزون منها.. لغة بغير قواميس.. وحدها تنفرد.. يفهمها الناس بإيماءات ولمسات ونظرات تترجم إلى أحاسيس ومشاعر مكثتُ سنين طويلة في محاولة فهمها.. ولم أتمكن بعد.. شيء ما يعترك في داخلي.. هو ما يسمّيه الآخرون (حبّاً).. "الجمال الحقيقي هو أشعة تنبعث من قدس أقداس النفوس وتنير خارج الجسد مثلما تنبثق الحياة من أعماق النواة وتكسب الزهرة لوناً وعطراً ــ هو تفاهم كلي بين الرجل والمرأة يتم بلحظة وبلحظة يولد ذلك الميل المترفع عن جميع الأميال. ذلك الانعطاف الروحي ندعوه حباً.***".. كنت أبحث عنه في الآخرين حولي.. لكنني أيقنت فيما بعد أنه يكمن في دواخلي.. عليّ فقط إيقاظه في اللحظة المناسبة.. فلربما استيقظ أمام مارد لا يعرف كيف يحميه!!.. لكنه استبق الأحداث؛ واستيقظ أمامك دون أن يستأذنني.. فهل تعجّل قلبي هذه اليقظة، أمْ أنّ التوقيت كان مناسباً هذه المرة؟!..
 
هل أخبرتك عن رجل حياتي؟.. ذلك الرجل الذي وجدت نفسي أمامه دون أن أختاره ودون أن يختارني.. التقينا بتقديرات ومصادفات فُرِضت علينا.. ومع ذلك سعِد كِلانا بالآخر.. عشنا معاً.. دون ضجر.. أحبّني وقبّل خدّي مرات فاقت تعنيفه لي على أخطائي.. على يديه تعلّمت طقوس كثيرة أمارسها في حياتي.. كنت أرى العالم بعقله ويرى العالم في عيني.. يحكي لي بطولاته التي آمنت بحقيقتها.. حكى لي عن رحلته إلى أرض غريبة عليه.. عن مجتمع لا يعرف منه حتى أبجديّات لغته.. عن أُناس يراهم لأول مرة في حياته.. أخبرني عن جلساته في القهوة وتدخينه للشيشة فيما يمنعني عن فعل ذلك!!.. عن الأغنيات التي سمعها مع رفاقه وتبادله السلامات السريعة مع (أم كلثوم).. روى لي قصصاً جمعت بينه وبين سيدة صغيرة رافقته في رحلاته.. ناولني القلم وأمسك بيدي عندما بلغت سناً يجب علي الاختلاط بغيره من البشر.. خططت مع أولى حروفي؛ أحلامي معه.. رسمتها ورسمت وجهي ووجهه سوية.. فتح لي آفاق واسعة من العالم عندما أبحرنا معاً إلى حيث أفلاطون والبيروني وساركس.. علّمني الحرية على طريقة مانديلا وغاندي في الوقت الذي كنت أجهل فيه تهجئة كل تلك الأسماء.. زرع في زاوية من قلبي حبّ أرض تركها؛ ونَما هذا الزرع وأينع!!.. هذا هو.. أول رجل عشت معه مبادئ الحب وفنونه.. أؤمن أنني إن كنت سأبحث عن رجل أحطّ عنده رحالي فلن يكون سواه..
 
هدوء.. وغسق يحوّل السماء من الصُفرة إلى ظلام.. رائحة الأشجار المغسولة بقطرات المطر.. وطير يراقب أنثى وحيدة تتابع الشمس تغني لحن الوداع لتتابع رحلتها خلف الأفق.. تاركة العنان لروحها تُحلّق بعيداً.. جداً..
 
 هذيان متسرّب بتأثير الفنتولين
 
 
أسماء قدح
الثلاثاء 15 يناير 2008
(نشرتها عن طريق الايميل.. وهي هنا للتوثيق لا آكثر)
 
___________________________________
* 11 دقيقة؛ لـ:باولو كويلو.
** هل عندك شكّ.. نزاريات.. بصوت كاظم الساهر.
*** الأجنحة المتكسّرة؛ لـ:جبران خليل جبران.
 

Share/Save/Bookmark

(RSS 2.0, التعقيبات) التعليقات و التنبيهات حالياً غير متاحة.

7 تعليقات

  1. هادى Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    جميلة كلماتك وتستحثق النظر فيها
    ولكن مااريد قول ان كتاباتك بها البلاغة الشديده والمعانى الفائقة الجمال وانك اصبت فى التعبير عما يدور بداخلك وارد اخبارك بكلمات بسيطه متواضعه امام كلماتك التى اراها اعلى من فكرى ولم استطع الوصول اليها او تتطرق فكره الى ان اكتبها فى قصه او خاطره
    من تنكر لثقافته‎ ‎كالذي ألقى بكتابه وسيفه ودرعه وفرسه وتجاهل ملامح آبائه، فالذين جنهم ‏الإحباط‎ ‎وتملق الأجنبي راحوا يكتبون بأخلاقه ونفسيته دون الوقوف عند أي أهمية علمية أو ‏فنية‎ ‎تخص الثقافة وفى قلبها الإبداع، وكم نرى الآن في السينما الغربية تمنيهم ما فينا‎ ‎من قيم ‏وأخلاق، وتراهم يؤكدون على انتمائهم رغم ضربهم أشواطا كبيرة في سياسة‏‎ ‎الاقتصاد ‏المفتوح الذي شكل غالبية تصرفاتهم، وأديبة مثل “تسوشيمايوكو” أحيت قوة‎ ‎الكلمة في ‏الأساطير والحكايات الشفهية بالعامية‎ ‎اليابانية وحققت ذاتها من تراثها الذي مكنها أن تتحدث عن التبادل‎ ‎الثقافي دون أي خوف ‏على ثقافة اليابان القديمة والحديثة، فالمبدع واجهة حضارية لمجتمعه متى انسلخ لا يحقق أي شيء في أي اتجاه،
    فمرحبا بك ياتسوشيمايوكو العرب
    اخيك / هادى حسن عمدة شباب المصريين ( كاتب قصه قصيره على قد حاله)
    وفقك الله

  2. asma MALAYSIA Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    هادي…
    أن تحوز هذياناتي على إعجاب (عمدة شباب المصريين) لهو شرف كبير لي..
    سعيدة جداً بزيارتك الأولى.. وتمنى أن لا تكون الأخيرة

  3. ليـان SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    راااااائعـه يـ أسما..
    وماشاء الله ع اسلوبك..ربي يحفظكـ

  4. asma MALAYSIA Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    ليونة…
    انت الأروع يا عسل

  5. هادى Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    سيدتى وكاتبنا وشاعرتنا العربيه حتى النخاع
    مجرد وجودك هنا متعة
    ومجرد متابعتى لكلماتك اكبر متعه لى
    لا تلوميني إن تأخرت فأنا إذا حللت بقيت لا أبرح المكان
    وإذا ذهبت انغمست في احزاااانى
    كل التقدير لك اختاه فمن أكثر الأشياء التى تجعل الكاتب مميزاً فى رأيى هو مقدرته على إقناع الآخرين بصدق الحالة التى ابتكرها بكلماته/عقله
    واتمنى الا تتوقفى سيدتى
    هادى عمدة شباب الاقصر

  6. [...] مدللة جداً حينما يتعلق الأمر بك!         لأنك رجل حياتي.. أول رجل أبصرته عيناي حينما وطأت هذه الدنيا.. لأنك [...]

  7. ألق SAUDI ARABIA Windows XP Mozilla Firefox 3.0.1 قال:

    آآآآه يا أسماء .. كم هو مثرٍ التربع هنا
    وصلتُ بخطاي حتى هذه التدوينة ..
    بورك في خطك وجمال رسمك (F)
    دُمت حيث “الألق” يحوطك

رد