
.
أتفاءل كثيراً حينما أرى الكمّ الهائل من المدوّنات خلال البحث بكلمة (مدونة) على موقع جوجل، فهذا على الأقل يعني تطوّر تفكير الكثير، و عزوفهم عن كَونهم قرّاء فقط إلى كتّاب، مما يعني كذلك ظهور أصواتهم للوجود موافِقة كانت أو مخالفة. ثقافة التدوين تعني وجود الكاتب و حياته كاملة على صفحات الكترونية مع تمكّن الكثيرين من تصفّحها على اختلاف الدول و التوقيت.
لكن ما يسوؤني هو تكاثر المدوّنات بطريقة غير مقننة، أو لنقل كثرتها عدداً دون أن تصاحب تلك الزيادة، زيادة الفائدة. في اللقاء الذي أجرته معي و مع مدوّنات أخريات مدونة عالم التقنية تطرّق القرّاء إلى أن وجود الكثير من المدونات النسائية لم تكن سوى للخواطر و العبارات الرومانسية….الخ و هي التي غالباً ما تكون بعيدة كل البعد عن مجريات المجتمع، على الرغم من أنني أؤيد بعضاً من الأقلام الأدبية الرائعة؛ لكننا الآن في حاجة إلى إدراك و وعي ثقافي أكبر من قبل، في حاجة كذلك إلى الإعلان عن آرائنا مهما كانت طالما أنها تصبّ في فائدة المجتمع بشكل عام.
حينما تسأل مدوّناً ما: لم دخلت عالم التدوين؟ سيجيبك: هروباً من عالم المنتديات بقوانينها التي غالباً ما تكون على أهواء صاحبها! تخيّل لو أنّ المدونات مراقبة حكومياً، تماماً كما يحصل في ماليزيا و غيرها من الدول التي تتعامل بسياسة الحجب هل ستنقطع عن التدوين؟ أم أنك ستدوّن بهدوء و دون إثارة أية بلبلة حولك؟ لأن التدوين يعني الحديث بحرية أكبر بما أنه لا قيود (نظرياً) عليه سوى ما يملي عليه ضمير الكاتب، ماذا لو كانت هذه القيود لا نراها أو لا ندركها نحن؟ و إلا لما قرأتم عبارة “عفواً هذا الموقع محجوب” بكل لغات العالم.
لا أدري لمَ أشعر أنّ التدوين بات قريباً جداً من عالم المنتديات، تقرأ تدوينة في مكان ما لتجدها (بشحمها و لحمها) منسوخة كما هي في مكان آخر و لنفس الكاتب! الفرق؛ اختلاف أماكن الكتابة! سواء كانت الكتابة على مدوّنات جماعية أو مدوّنات شخصية. أو كما أراه كثيراً (و مارسته لمرات قليلة) في نسخ التدوينات من المدوّنة الأصلية للمذكّرات الخاصة بموقع فيس بوك! حينما كنت أفعل ذلك كنت أرغب في زيادة عدد القارئين لما أكتبه؛ لكنني شعرت فيما بعد أنها زيادة من دون أدنى فائدة فلن أعرف عدد قرّاء تلك المذكّرات على الأقل كما أعرف العدد من مدونتي. ألسنا في زمن المنتديات ننسخ الموضوعات التي كتبناها في منتدىً ما و ننسخها في جميع المنتديات المشاركين بها؟ لما إذن لم نتخلص من ثقافة المنتديات تماماً حينما قررنا دخول عالم التدوين؟
هذا الأمر ما جعلني أتررد كثيراً حينما أفكر حول التدوين في أماكن مختلفة، ابتداء من موقع فيس بوك، موقع Good Reads أو حتى أي مدوّنة أخرى جماعية؛ لأنني حينما فكّرت في التدوين أردت أن يكون لي كياني الخاص (بي) في مكان واحد يمثّل مرجعاً واحداً لكل الباحثين عني (إن وُجِدوا) و هذا لا يعني بالطبع أن أكرر حديثي أينما ذهبت، لذلك أجد نفسي غالباً غير مهتمة بإعادة نشر ما كتبته سابقاً على مذكّرات فيس بوك أو تقاريري السريعة حول الكتب التي أقرؤها و التي أصبحت هذه الأيام متواجدة على موقع Good Reads.



مرحبا.. أ.أسماء..
بما أنني أحب قرائة المدونات بشكل عام أرى أن القليل جدا يمكن أن اتابعه باستمرار..
فنحن فعلا بحاجة إلى رفع مستوى التدوين..
دخلت عالم التدوين قبل اشهر قليلة لأتفاجئ بحجم المسؤلية المفترض انني احملها..
شكرا… أستاذة أسماء
انا أصبحت أعتبر قود ريدز مكان أنشر عليه آرائي في الكتب , بعضها الذي أحببته او وجدت فيه شيء يستحق النقاش اعيد نشر مراجعتي للكتاب في المدونة
للأسف هناك الكثير من المدونات التي لا أعتبرها كذلك
فلم لا تسمى موقع شخصي يجب ان يكون هناك ضوابط للتدوين هذا رأيي
فهناك بعض الناس من يسمي نفسه مدون و هو يكتب مذكراته اليومية و التي لا أستفيد منها
بشيء افطاره قطته سيارته لبسه سفراته دراسته و كأنه انتقل من ماي سبيس للورد بريس
فهل هذا يسمى مدون ..؟؟
إلى حدود الآن، كل المذكرات -و هي قليلة- التي قرأت لا بد أن أخرج من ذلك بشيء مفيد؛ إنه الحظ ربما!
لم أرد قط فعل شيء معين و “زبط” معي، هذه هي القاعدة للأسف. لذلك فقد قررت إنشاء مدونة خاصة بالإقتباسات فقط!
بالنسبة ل good readers فقد ارتفع ضغطي بسببه…
شيء آخر، الشيء الذي يعجبني في معشر المدونين أنهم يتراجعون عن الكثير من الممارسات غير ذات جدوى، أنا أيضا كنت أفعل في يوم من الأيام ما كنت تفعلينه. لكن الآن، عفى اله عما سلف.
أهلين أسماء ..

مع أني أمر هنا كثيرا إلا أني أكون على جناح سفر .. لكني هذه المرة قررت أن أحط رحالي وأكتب سطرين علهما تضيف إلى جميل ما سطرتيه من كلمات.
بالقعل انتشرت المدونات انتشار النار في الهشيم حتى غدا لكل مواطنين سعوديين مدونة منتدى
أختي .. بمجرد أن يفتتح الواحد منا مدونة ويبدأ بكتابة سطرين أو تدوينة أو اثنتين فيصيبه الملل .. لذا يبدأ يحس نحوها بعظم مسؤولية وأنها تشكل ضغطا عليه كونه قضى وقتا لم يدون فيها ..
لكني مازلت أقول أن الوقت كفيل بصهر هذه المدونات وبقاء الأصلح منها ..
تحياتي ..
كما ذكرتي أختي أسماء ..
المدونات أصبحت كثيرة والبعض تدخلين مدونت لا تستفيدي منها بشيء .. القلم أمانة ومسئولية وهم ..!
في النهاية لن يبقى إلا الجيد منها ..
السلام عليكم ..
المنتديات في الوقت الراهن اصبحت لا مذاق لها ولم تبقى النكهة الا في المنتديات القديمة الشهيرة التي لا تخفى على احد والمنتديات المتخصصة في مجال معين .. اما عدا هذين الصنفين فلا احبذ متابعتهم وهذا بالنسبة الي.. لا ادري عن الجميع فلكلن رأيه ..
وانا ارى ان العالم الجديد لطرح الاراء ومشاركة الاخرين هو عالم التدوين لما يتميز بالخصوصية والذوق الرفيع ..
وانا قبل فترة طويلة كتب شيئا بهذا الخصوصا واسباب توجهنا لعالم التدوين .. اتمنى ان تتطلعي عليه ..
http://www.mhs4.com/wordpress/?p=280
ﻻ ادري لماذا ﻻ احب المنتديات العربيه الا القليل منها و لو كان فيها عناصر تعكر صفو هذه المنتديات و لكني اتابع المدونات بشغف ﻻنها مساحه محكومه اكثر و يراعي فيها المكتوب قبل ان يكون منشور
أرى ان المدونات اصبح لها اهمية جيدة و انتشار واسع لكن يجب الاهتمام بشكل اكبر في المدونات