من وراء المرأة العظيمة؟

———

ذات يوم؛ كتبت على فيس بوك: يُقال: وراء كل رجلٍ عظيم امرأة، السؤال: من وراء المرأة العظيمة؟.  كتبت ذلك حينما قرأت لـ محمد حسن علوان الذي يقول في كتابه طوق الطهارة دائماً حاول أن تجعل المرأة المميزة العظيمة، الاستثنائية صديقتك، وليس حبيبتك، ستستمتع بصداقتها أكثر من حبّها، تميّزها سيؤذيك، سيؤلمك، وفي المقابل، لا أريَح، ولا أجمل من حب امرأة عادية تجدها في كل مكان. ثم يقول في حوار/ موضع آخر من نفس الكتاب:  - تعرف ياحسان؛ أن كل امرأة مميزة يخلقها الله، يخْلق معها أحزاناً ومشاكل كثيرة، لأن تميّزها هو خروج عن المألوف، وإلا ماكان تميّزاً أصلاً، ولابد من خسائر إذن، هناك خسارة مرادفة يجب أن تحدث في مكان ما على الأرض، إما في قلب رجل، أو في أوراق كاتب، أو في مصير أسرة، أو حتى في تاريخ دولة، إلى آخر فساد تنفثه في الأرض أنثى عظيمة ما.

بعد قراءتي لتلك الكلمات بأسابيع؛ ظهرت مقالات كثيرة عن غادة المطيري. كالعادة؛ حين تكون الأنثى- المرأة- الحرمة، طرفاً في هكذا أمور ستجد الناقد و الملمّع أكثر من المنصِف. البعض يستنكر أمر الحجاب، و الآخرون سيقلّبون في ملفات العائلة و “وش هي من لحية”، ناهيك عن أمور تشغل عقول البعض ممن توقفت عقولهم على عتبات القرون الماضية. هذا الأمر يتكرر في كل مرة؛ تماماً كما حدث مع حياة سندي و هويدا القثامي و فاتن خورشيد وغيرهن. حينما تساءلت: مَن وراء المرأة العظيمة؛ لم أجد إجابة مقنعة من طرف الأخوة الذين ردّوا على تساؤلي؛ محمد ذكر أنها ربما تكون الغيرة من أنثى أخرى ناجحة، الفتيات و النساء رجّحن كفّة الأهل. ماجد ابن أخي أكّد أنه الرجل، لكنني فوجئت به قد تراجع عن إجابته فيما بعد و أزالها قبل أن أناقشه!

حسناً؛ حتى يفهم الجميع العظَمة التي أقصدها؛ هي الانجازات العلمية و السياسية و الاقتصادية التي تفيد البشرية، الانجازات التي تخرج عن إطار الأهل و التربية و “التفريخ” و الأزياء و الماكياج. لأنني أؤمن أنّ غير النساء كذلك قادرون على التربية و هناك غيرهن من يهتمّ بالماكياج و الأزياء، و ربما كان “التفريخ” هو الأمر الوحيد الذي تختص به المرأة من البشر، على الرغم من أن بعض الرجال أصبحوا يزاحموننا حتى في هذا الأمر! ثمّ ماذا لو كانت المرأة عاقراً؟ هل تكون بلا قيمة إذن؟ على هذا الأساس أتساءل: كم عدد النساء اللاتي أنجزن و قدّمن للبشرية شيئاً مفيداً؟ هنّ قلّة، و عددهن -دائماً- أقل من الرجال، ليس في الدول العربية فقط بل في العالم أجمع. حينما أرى أنّ لدى ماليزيا وزيرات أمثال وزيرة الشؤون الاجتماعية و الأسرية و وزيرة السياحة و من قبلهن لسنوات عديدة كانت وزيرة الإقتصاد و أزالينا عثمان التي كانت محامية جنائية قبل أن تكون وزيرة الرياضة ثم وزيرة للسياحة فترة حكم عبدالله بدوي؛ شيء ما في داخلي كان يدفعني إلى لقائهن و سؤالهن: كيف وصلن إلى تلك المناصب القيادية الحساسة؟ ماهي التضحيات التي قدّمنها و مَن كان وراء نجاحاتهن في المجال السياسي على الأقل.

بناءً على قلة عددنا؛ لم نحن قلّة في الانجاز؟ ما الذي منعنا و مازال يمنعنا و سيظل يمنعنا؟ قرأت مرة في مدونة اقتباسات لـ أسامة الشهبي، كلمات اقتبسها لـ محمد رضا شاه بهلوي (شاه إيران) يقول: تصبح النساء مهمات في حياة الرجل فقط إن كن جميلات و جذّابات و محافظات على أنوثتهن. و ما قصة الأنثوية هذه، على سبيل المثال. ما الذي تريده تلك النساء اللواتي يدعون إلى المساواة؟ تقلن مساواة! لا أريد أن أبدو فظا… أنتم متساوون أمام القانون، لكن، اعذرنني على قولي هذا، ليس في القدرة.. لم تقمن بإنتاج أعمال كأعمال مايكل أنجلو أو باخ. لم تقمن حتى بإنتاج طباخ عظيم. و إن ناقشتنني حول الفرص، كل ما يمكنني قوله هو، هل تمزحن؟ هل غابت عنكن فرصة إعطاء التاريخ طاهيا عظيماً؟ لم تنتجن أي شيء عظيم، و لا أي شيء.

هناك نساء “عاديات” تماماً كما أنّ هناك رجال “عاديون” جداً، و الأخيرون أمرهم لا يعنيني الآن. يعنيني أمرنا نحن، هل ينقصنا العزم؟ أم ينقصنا دعم المجتمع؟ أم الفُرص؟ في أمور كثيرة عورضت نساء كثيرات حينما فكّرن -مجرد التفكير- في الخروج عن قوقعة الأهل، و حينما فكّرت أخريات في اتخاذ طريق ثالث غير بيت الزوجية و القبر، تفاجأن بنعتهنّ بالمتمرّدات! أقول هذا لأنني أرى مبدعات كثُر من حولي أقرأ أفكارهن، خططهن التطويرية، أرى دراساتهن و اختراعاتهن لكنّهن يقفن على مفترق طريقين. شاه إيران؛ لا يدرك بطبيعة الحال أننا نساء؛ هناك مَن تُخيّر بين هدم بيت الزوجية و بين تحقيق أحلامها؛ و حتى لا “تجلب العار” لعائلتها ستحتضن أمنياتها و تدفنها تحت الوسادة كل ليلة..

أعود لسؤالي: مَن وراء المرأة العظيمة؟!

16 Responses

  1. أسماء النهدي
    أسماء النهدي 13 أكتوبر 2009 at 9:21 م |

    قرأتُ سُؤالك يوم أن طُرح في الفيس بوك ، وكالعادة > إجابة مقتضبة بيني وبني نفسي!

    أعتقد أن السؤال ضخم بل ضخم جدا وقد تختلف الأسباب من أنثى عظيمة إلى أخرى، من وجهة نظري أن
    الإصرار والإرادة الجبّارة(التي تصاحبهن) هو من يقف خلف أولئك اللاتي وصلن إلى قمم سامقة.. ومن الصعوبة بمكان حصر الإجابة على رأي واحد كأن نقول الرجل أو الأهل أو المدرسة ….الخ من الإجابات التي تتردد على أفواه المتميزين -كما هي العادة- .

    أتصدقين كنت كثيرا ما أتساءل عن سر الفلاسفة “الرجال” في حين ضمور أو اختفاء الفلاسفة”النساء”
    ثم رجّحت الإجابة (وهو اجتهاد شخصي وغير مدروس )إلى أن العقل الذكوري قد يكون عاملا أساسيا في مثل هذه الأمور ..

    تدوينة ثرية بيد أن كلمة “تفريخ” لم ترقني، وحبذا لو استبدلتها بكلمة “إنجاب” لأنها مهمة المرأة وستكون إلى يوم القيامة…

    :)

  2. نجلاء حسين
    نجلاء حسين 13 أكتوبر 2009 at 9:33 م |

    “شيء ما في داخلي كان يدفعني إلى لقائهن و سؤالهن: كيف وصلن إلى تلك المناصب القيادية الحساسة؟ ماهي التضحيات التي قدّمنها و مَن كان وراء نجاحاتهن في المجال السياسي على الأقل”

    توقفت كثيرا يا سوما عند سؤالك (ما هي التضحيات التي قدمنها)
    لم لابد من تضحيات؟
    أ ينجح الرجل دونما تضحية والمرأة لا بد لها من ذلك؟
    :( غصيت بالسؤال يا سوما

    جا ع بالي سؤال تاني … يمكن له علاقه ويمكن لا..
    هل على أكثر النساء أن تختار بين العقل وبين القلب؟ ألا يمكن لها أن تجمع بين حسنين؟
    تنجح عائليا و عمليا
    عجز منها أو تعجيز من المجتمع؟

    عموما… في الاول والاخير كل ما تحققه حواء او يحققه آدم هو بتوفيق من الله, ثم عزم وثبات وتوكل …وبعدها تختلف الاسباب

  3. شريف العباسى
    شريف العباسى 13 أكتوبر 2009 at 9:54 م |

    لية بنقول واحد اى شخص ممكن تكون هى نفسها وراء عظمتها
    على فكرة الاحصائيات الامريكية بتقول ان 5% من ناس هم الى بيقودوا الناس واصحاب الاختراعات وكل حاجة بتغير الشعوب

  4. aboyassin
    aboyassin 14 أكتوبر 2009 at 1:31 م |

    حسنا
    قبل ان اجيب
    ما معنى …. خلف كل رجل عظيم امرأة ؟؟
    هل يستوجب ان يكون مرتبط بعلاقة او بأخرى مع امراة حتى يبدع ويصبح عظيما ؟؟
    اظنها اقرب الى الاهازيج والمجاملات الاجتماعية ليس الا …
    بل اظن في بعض المرات لا يبدع … الا حينما يبعد عنها
    لكن عندها … هل سيكون عظيما ؟؟

    يبدو انني دخلت في محور آخر

    وما هي العظمة ؟!!
    من يحددها ؟!!

    تعرفي يا اسماء
    جاري و زوجته عظماء جدا … (في مقياسي طبعا)
    اقارنه بعظماء التاريخ
    لكن لا احد يعرفهم !!!
    الا من كانو لهم منارة … واصبحو عظماء
    هل هم اذن ليسو عظماء ؟!!

    انا لا اتوقع احد يخالفني
    انه لا توجد ولا يوجد
    عظيم او عظيمة
    الا بعظماء قبلهم و/او معهم … سهلو له الطريق باسلوب او بأخر

    هل لا زلت اتحدث في الموضوع ؟!

    عذرا …
    شكرا اسماء …

  5. Bent Dadi
    Bent Dadi 15 أكتوبر 2009 at 2:27 ص |

    وراء كل مرأة عظيمة عقل راجح ” عقلها :mrgreen:”
    لأن المرأة تستطيع ان تكون عظيمه وان تقف وراء ذاك الرجل العظيم وابنائها بنفس الوقت
    وفي حالات علشان لا نظلم الرجل يكون هناك رجال محفزين للمرأة العظيمه :)

  6. S ! R ! N E
    S ! R ! N E 15 أكتوبر 2009 at 4:07 ص |

    كنت قد قرأت تساؤلك في فايسبوك وكنت قد وافقت الرأي القائل أنه وراءها يا رجل عظيم شجعها لتكون ماهي عليه أو رجل حقير جعلها تثبت له من تكون ولا أزال مقتنعة بنفس الرأي
    أما بالنسبة لجواب السؤال : لم نحن قلة؟ قأعتقد أنك أجبت حين قلت : “هناك مَن تُخيّر بين هدم بيت الزوجية و بين تحقيق أحلامها؛ و حتى لا “تجلب العار” لعائلتها ستحتضن أمنياتها و تدفنها تحت الوسادة كل ليلة “

  7. خالد ميمون مدونة البريد اليومي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سؤال جيد و لكن يجب أن نسأل سؤالا آخر هو ماذا تعني عظمة و هل الشهرة تدخل ضمن هذا الإطار ومن يقوم بتقييم العظيم من غيره , و قد تكون عظيما في مكان ما و لا شيء في مكان آخر
    فإذا أجبنا عن السؤال أعلاه يمكننا أن نفهم هل حقا يجب أن تحقق المرأة أحلامها على حساب بيت الزوجية
    أعتقد أن وراء كل امرأة عظيمة قلبا كبيرا
    قلب أب ,قلب أخ , قلب زوج , قلب ابن
    التحفيز الصادر عن هؤلاء يؤثر بشكل كبير على حياة و عزيمة المرأة للسير نحو هدف سام
    وهناك كذلك الألم الكبير من شيء ما هذا الأخير يصنع ال‘اجيب بالناس رجالا و نساءا

  8. DUBAI
    DUBAI 20 أكتوبر 2009 at 2:33 م |

    عزيزتي أسماء

    وجدت أن تلك المقولة .. مقتصرة على البعض فقط ..

    و لا يجب تعميمها على الجميع ..

    ليس كل نجاح وراءه امراة أو رجل ..

    و انما وراء نجاح كل شخص .. هناك الله فقط !

    = )

  9. ebtsamh
    ebtsamh 21 أكتوبر 2009 at 6:28 م |

    وراء كل عظيم رب العالمين ..

  10. ام رغد
    ام رغد 21 أكتوبر 2009 at 9:42 م |

    وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة قد تكون امه اوزوجته او اخته او بنته او صديقته …يصبح عظيماً عندما يجد الساعد الذي يشده ويهيئ له جو الراحة النفسية ويشحذ موهبته ويصقل شخصيته..واحيانا يجد المرأة السيئة التي يحاول الفرار منها إلى مملكته الخاصه ليعتزل عنها وتتحول همومه إلى إبداعات كثيرة لإن لديه نضج كامل وعقل لايؤمن إلا بالحرية والعظمة..

    ينطبق ذلك على المرأة العظيمة التي يسندها الرجل العظيم…واعنقد أن سر عظمتها يكمن كذلك في تضحياتها الكثيرة وايمانها بقدراتها المتدفقة …والمرأة العظيمة تضحي اكثر من الرجل وخصوصاً إذا كانت في مجتمعنا الذي يدعي الخصوصية وابعاد المرأة عن المجالات التي يستند إليها الرجال لكي لاتبرز هي وتغلب الرجل!
    والحقيقة الكبرى أن العظمه هي سر اودعه الله في نفوس بعضاً من خلقه قد استحقوها وهو بلاريب وراءها!

  11. mhmd
    mhmd 23 أكتوبر 2009 at 12:57 م |

    السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
    ياأختي الكريمه أسماء وكل الزوار الكرام
    وأرجوا أن تكونوا بخير وعافيه
    أحببت أن أجاوب أختي الفاضله وكل من تسآل عن هذه الأسرار .. إذا كنا مسلمين حقا نسعى لأن نكون مؤمنين .. فسنقول حقا ونعتقد يقينا بأن الله ربنا الذي خلقنا ويحيينا ويميتنا ويهدينا وأنعم علينا بشتى المنن والنعم التي مهما حسبناها فلن نحصيها .. فله الحمد في الأولى والأخرى وله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا على كل آلائه ونعمائه .. فالله يقدرّ الأقدار وبيده الهداية والتوفيق والأرزاق وكل الأمور بيده سبحانه .. وبيده الحكمة يؤتيها من يشاء .. فربنا وحده المتصرف في الكون كله .. فأمرنا أن نسأله فلذلك يجب علينا أن نسأل الله كماينبغي وندعوا الله كمايجب نسأله العلم النافع ونطيعه فنحسن العباده ونتقن العمل ونسعى في الأرض لنطلب العلم من مواطنه ونبتغي الرزق من مصادره .. حتى نسلم من التشتت والتشبه برأي فلان وفكر علان عن حكمة ربنا الرحمن العلام الذي يهدي ويوفق كل من إلتجأ إليه وسأله ودعاه وتدبر آياته الكونيه والقدريه وقرأ كتابه العزيز الذي فيه كل إجابة لكل سؤال يول وجال في رؤوس البشر .. فنسأل الله أن يوفقك ويوفقنا أجمعين لكل مايرضيه من أقوالنا وأفعالنا

  12. سيميـا
    سيميـا 4 نوفمبر 2009 at 11:12 م |

    أعتقد أن المراة في مجتمعنا تحتاج لــ رجل وراءها…
    وقبل ذلك رجل أمامها يفتح لها الطريق وهو الأهم
    وأن وجدت الرجلين ستصبح عظيمة…

    * لا أقصد أمامها أنه يقودها حسب مايريد وهي كــ الأمعه…
    لأ.. ولكن ذو تجربة غزيرة… فكر نيّر… ونظرة ثاقبه للأمور
    يستطيع حمايتها… ويعطيها الراي السديد بإذن الله

  13. Rehab
    Rehab 11 نوفمبر 2009 at 2:49 ص |

    يقولون “وراء كل امرأة عظيمة حب فاشل!”..لا أعلم مدى صحة هذه العبارة..
    و لكن الأكيد أن الصعوبات و التضحيات التى تقابل المرأة أكثر كثيرا..استمتعت بتدوينتك هذه تحياتى

  14. نوفه
    نوفه 23 نوفمبر 2009 at 2:12 م |

    ورائها ألمها يا عزيزتي

    في السعودية أرى الكثير من الفتيات العبقريات

    في مجال اللغة و التصميم و الحاسب و غيرها و لكنها تدفن حلمها

    تحت مخدتها لأن والدها يرى أن موهبتها ستجلب العار له لأن اسمها سيتداوله الناس

    و هذا أول العيب و الفضيحة غير ان كانت ستكتب شعر و خواطر تتحدث عن الحب التابلوه المحرم

    كان الله بعوننا :)

  15. منى القرعاوي
    منى القرعاوي 23 أغسطس 2010 at 7:44 م |

    فعلا أسماء.
    تثبت المرأة العاملة أيضا في الشرق الاوسط نفسها في جميع أنحاء المنطقة اليوم ، حسبماتشير آخر دراسات بيت.كوم : “النساء في مكان العمل في الشرق الأوسط”،والتي هدفت الى قياس مدى فهم المرأة لدورها في مكان العمل وخبرتها ورضاها عن وظيفتها من خلال عوامل عدة وخصوصاً بالمعاملة التي تلقاها مقارنة بزملائها الرجال.

    ومن الواضح ان دور المراة قد أصبح جد فعال على جميع المستويات الوظيفية وفي جميع قطاعات العمل في المنطقة، ولعل ذلك عائد بالأساس الى طموح المرأة العالي، اذ صرحت 52% من النساءالمشاركات في هذه الدراسة ان المرأة باتت أكثر طموحا من زملائها الرجال في الشرقالأوسط . وتشعر 59% من النساء العاملات المشاركات بأنهن يعاملن بانصاف في مكان العمل مقارنة بالزملاء الرجال، وأن التقدير في مكان العمل قائم على الجدارة والاستحقاق (أي لا تفريق بين المرأة والرجل).

    وبالرغم من تصريح المشاركات بأن 75% من النساء يرتقين مراكز عالية في مكان عملهم اليوم (أكثرهن النساء في الكويت بنسبة83%) وبأن ما لا يقل عن 50% الى 75% من النساء منخرطات في سوق العمل في بلد اقامتهن الا أن المرأة العاملة في الشرق الأوسط لا تزال تواجه بعض الصعوبات الأساسية نذكر منها:

    * اجازةالأمومة: 46% من المشاركات يحصلن على شهر الى 3 أشهر أجازة، وما تزال 29% منهن غيرراضيات عن هذه الاجازة.

    * غياب التسهيلات لرعاية الأطفال في العمل (76% من المشاركات) ، الأمر الذي يزبد من صعوبة تحقيق توازن بين الحياة المهنية والعائلية للمرأة العاملة.

    * عدم مرونة ساعات العمل أو امكانية العمل من المنزل.

    وتجدر الاشارة في النهاية بان 53 % من المشاركات صرحن أن توفير المزيد من الفوائد للنساء العاملات قد يزيد من طول حياتهن العملية، ولعل أرباب العمل يتنبهون لهذا الأمر، اذ أن المراة العاملة فيالمنطقة باتت تعتبر نفسها مكونا حيويا ودائما فيسوق العمل ، ولا بد من مراعاة احتياجاتها وظروفها من أجل الاستفادة من قوتها,حيويتها والتزامها بعملها.

Comments are closed.